الجوهري
828
الصحاح
وفينا وإن قيل اصطلحنا تضاغن * كما طر أوبار الجراب على النشر - يقول : ظاهرنا حسن في الصلح وقلوبنا فاسدة ، كما ينبت على النشر أوبار الجربى وتحته داء في أجوافها منه . والنشر بالتحريك : المنتشر . وفى الحديث : " أتملك نشر الماء " . ويقال : رأيت القوم نشرا ، أي منتشرين . واكتسى البازي ريشا نشرا ، أي منتشرا طويلا . والنشر أيضا : أن تنتشر الغنم بالليل فترعى . والنشوار أيضا : ما تبقيه الدابة من العلف ، فارسي معرب . والناشرة : واحدة النواشر . وهي عروق باطن الذراع . وناشرة : اسم رجل . وقال : لقد عيل الأيتام طعنة ناشره * أناشر لا زالت يمينك آشره ( 1 ) - ونشر المتاع وغيره ينشره نشرا : بسطه . ومنه ريح نشور ورياح نشر . ونشر الميت ينشر نشورا ، أي عاش بعد الموت . قال الأعشى : حتى يقول الناس مما رأوا * يا عجبا للميت الناشر - ومنه يوم النشور . وأنشرهم الله ، أي أحياهم . ومنه قرأ ابن عباس رضي الله عنه : * ( كيف ننشرها ) * واحتج بقوله تعالى : * ( ثم إذا شاء أنشره ) * . وقرأ الحسن : * ( ننشرها ) * . قال الفراء : ذهب إلى النشر والطي . قال : والوجه أن يقول أنشرهم الله فنشرواهم . وأنشد الأصمعي لأبي ذؤيب : لو كان مدحة حي أنشرت أحدا * أحياء أبوتك الشم الأماديح - ونشرت الخشبة أنشرها ، إذا قطعتها بالمنشار . والنشارة : ما سقط منه . ونشرت الخبر أنشره وأنشره ، إذا أذعته . وصحف منشرة ، شدد للكثرة . والتنشير من النشرة ، وهي كالتعويذ والرقية . قال الكلابي : " فإذا نشر المسفوع كان كأنما أنشط من عقال ( 1 ) " ، أي يذهب عنه سريعا . وفى الحديث أنه قال : " فلعل طبا أصابه " يعنى سحرا ، ثم نشره بقل أعوذ برب الناس ، أي رقاه . وكذلك إذا كتب له النشرة .
--> ( 1 ) أراد يا ناشرة فرخم وفتح الراء ، وقيل إنما أراد طعنة ناشر وهو اسم رجل ، فالحق الهاء للتصريع . ( 1 ) رسمت في المطبوعة الأولى على أنها شعر ، وإنما هو كلام منثور . انظر اللسان 7 : 65 س 7 .