الجوهري

472

الصحاح

وأما قول الفرزدق : عشية سال المربدان كلاهما * عجاجة موت بالسيوف الصوارم - فإنما عنى به سكة المربد بالبصرة ، والسكة التي تليها من ناحية بنى تميم ، جعلهما المربدين ، كما يقال : الأحوصان ، وهما الأحوص وعوف ابن الأحوص . وأهل المدينة يسمون الموضع الذي يجفف فيه التمر : مربدا ، وهو المسطح ، والجرين في لغة أهل نجد . ويقال : تمر ربيد للذي نضد في حب ونضح عليه الماء . والربدة : لون إلى الغبرة ، ومنه ظليم أربد ، وقد أربد اربدادا . ونعامة ربداء ، والجمع ربد . وداهية ربداء : أي منكرة . وعنز ربداء ، وهي السوداء المنقطة بحمرة ، وهي من شيات المعز خاصة . وأربد بن ربيعة : أخو لبيد الشاعر . وتر بدت السماء : أي تغيمت . وتربد وجه فلان ، أي تغير من الغضب . وتربد الرجل : تعبس . والربد : الفرند . سيف ذو ربد : إذا كنت ترى فيه شبه غبار أو مدب نمل . قال الشاعر صخر الغى : وصارم أخلصت عقيقته ( 1 ) * أبيض مهو في متنه ربد - وربدت الشاة لغة في رمدت ، وذلك إذا أضرعت ، فترى في ضرعها لمع سواد وبياض . [ رثد ] رثدت المتاع أرثده رثدا : نضدته ووضعت بعضه على بعض أو إلى جنب بعض . والمتاع رثيد ومرثود ( 2 ) . قال ثعلبة بن صعير المازني ، وذكر الظليم والنعامة ، وأنهما تذكرا بيضهما في أدحيهما فأسرعا إليه : فتذكرا ثقلا رثيدا بعد ما * ألقت ذكاء يمينها في كافر ( 3 ) - والرثد بالتحريك : متاع البيت المنضود بعضه على بعض . والرثد : ضعفة الناس . يقال : تركنا على الماء رثدا ما يطيقون تحملا . وأما الذين ليس عندهم ما يتحملون عليه فهم مرتثدون ، وليسوا برثد . يقال : تركت بنى فلان مرتثدين ما تحملوا بعد ، أي ناضدين متاعهم . قال ابن السكيت : ومنه اشتق مرثد ، وهو اسم رجل .

--> ( 1 ) في اللسان : " خشيبته " . ( 2 ) ورثد محركة ، عن القاموس . ( 3 ) ذكاء : الشمس . وابن ذكاء : الصبح . والكافر : الليل . وإنما سمى كافرا لأنه يغطى بظلمته كل شئ .