الجوهري
756
الصحاح
[ عكر ] عكر يعكر عكرا : عطف . والعكرة : الكرة . وفى الحديث : قلنا يا رسول الله ، نحن الفرارون . فقال : أنتم العكارون ، إنا فئة المسلمين . وعكر به بعيره ، مثل عجر به ، إذا عطف به إلى أهله وغلبه . واعتكر الظلام : اختلط ، كأنه كر بعضه على بعض من بطء انجلائه . واعتكر المطر ، أي كثر . وتعاكر القوم : اختلطوا . والعكر : دردي الزيت وغيره . وقد عكرت المسرجة بالكسر ، تعكر عكرا ، إذا اجتمع فيها الدردي . وعكر الشراب والماء والدهن : آخره وخاثره . وقد عكر . وشراب عكر . وأعكرته أنا وعكرته تعكيرا : جعلت فيه العكر . والعكر أيضا : جمع عكرة ، وهي القطيع الضخم من الإبل . قال أبو عبيدة : العكرة ما بين الخمسين إلى المائة . وقال الأصمعي : العكرة الخمسون إلى الستين إلى السبعين . يقال : أعكر الرجل فهو معكر ، إذا كانت عنده عكرة . والعكرة أيضا : العكدة ، وهي أصل اللسان . والعكر بالكسر : الأصل ، مثل العتر . يقال : رجع فلان إلى عكره ، وباع فلان عكره ، أي أصل أرضه . وفى الحديث : لما نزل قوله تعالى : * ( اقترب للناس حسابهم ) * تناهى أهل الظلالة قليلا ثم عادوا إلى عكرهم ، أي إلى أصل مذهبهم الردئ وأعمالهم السوء . [ عمر ] عمر الرجل بالكسر يعمر عمرا وعمرا على غير قياس ، لان قياس مصدره التحريك ، أي عاش زمانا طويلا . ومنه قولهم : أطال الله عمرك وعمرك ( 1 ) . وهما وإن كانا مصدرين بمعنى ، إلا أنه استعمل في القسم أحدهما وهو المفتوح ، فإذا أدخلت عليه اللام رفعته بالابتداء قلت : لعمر الله ، واللام لتوكيد الابتداء والخبر محذوف ، والتقدير لعمر الله قسمي ولعمر الله ما أقسم به . فإن لم تأت باللام نصبته نصب المصادر وقلت : عمر الله ما فعلت كذا ، وعمرك الله ما فعلت كذا . ومعنى لعمر الله وعمر الله : أحلف ببقاء الله ودوامه . وإذا قلت عمرك الله ، فكأنك قلت بتعميرك الله ، أي بإقرارك له بالبقاء . وقول عمر بن أبي ربيعة المخزومي : أيها المنكح الثريا سهيلا * عمرك الله كيف يلتقيان -
--> ( 1 ) العمر بالفتح وبضم وبضمتين .