الجوهري

581

الصحاح

وقولهم : لك على أمرة مطاعة ، معناه لك على أمرة أطيعك فيها ، وهي المرة الواحدة من الامر . ولا تقل إمرة بالسكر ، إنما الامرة من الولاية . وأمرته بكذا أمرا . والجمع الأوامر . قال أبو عبيدة : آمرته بالمد ، وأمرته لغتان بمعنى كثرته . ومنه الحديث : " خير المال مهرة مأمورة ، أو سكة مأبورة " ، أي كثيرة النتاج والنسل . وأمر هو ، أي كثر . فخرج على تقدير قولهم : علم فلان ذلك ، وأعلمته أنا ذلك . قال يعقوب : ولم يقله أحد غيره ( 1 ) . وقال أبو الحسن : أمر ماله بالكسر ، أي كثر . وأمر القوم ، أي كثروا . قال الشاعر الأعشى : * أمرون لا يرثون سهم القعدد ( 2 ) * وآمر الله ماله بالمد . قال : وإنما قيل " مهرة مأمورة " للازدواج ، والأصل مؤمرة عل مفعلة ، كما قال صلى الله عليه وسلم للنساء : " ارجعن مأزورات غير مأجورات " ، وإنما هي " موزورات " من الوزر ، فقيل مأزورات على لفظ مأجورات ، ليزدوجا . وقوله تعالى : * ( أمرنا مترفيها ) * ، أي أمرناهم بالطاعة فعصوا . وقد يكون من الامارة ( 1 ) . قال الأخفش : يقال أيضا : أمر أمره يأمر أمرا ، أي اشتد . والاسم الامر بكسر الهمزة . قال الراجز : قد لقي الاقران منى نكرا * داهية دهياء إدا إمرا - ومنه قوله تعالى : * ( لقد جئت شيئا إمرا ) * ، ويقال عجبا . والأمير : ذو الامر . وقد أمر فلان وأمر أيضا بالضم ، أي صار أميرا . والأنثى بالهاء . وقال ( 2 ) : * لبايعنا أميرة مؤمنينا ( 3 ) * والمصدر الامرة ، بالكسر . والامارة : الولاية . يقال : فلان أمر وأمر عليه ، إذا كان واليا وقد كان سوقه ، أي إنه مجرب ويقال أيضا : في وجه المال تعرف أمرته ، أي نماءه وكثرته ونفقته .

--> ( 1 ) عبارة المختار : لم يقل أحد غير أبي عبيدة إن أمره من الثلاثي ، بمعنى كثره ، بل من الرباعي . حتى قال الأخفش : إنما قال مأمورة ، للازدواج ، كما قال للنساء : ارجعن مأزورات الخ . اه‍ . فعلم منه أن أبا الحسن هنا هو الأخفش . قاله نصر . ( 2 ) صدره : * طرفون ولادون كل مبارك * ( 1 ) قلت : لم يذكر في شئ من أصول اللغة والتفسير أن أمرنا مخففا متعديا بمعنى جعلهم أمراء . اه‍ . مختار . ( 2 ) عبد الله بن همام السلولي . ( 3 ) صدره : * ولو جاءوا برملة أو بهند *