الجوهري
582
الصحاح
والتأمير : تولية الامارة . يقال : هو أمير مؤمر . وتأمر عليهم ، أي تسلط . وآمرته في أمري مؤامراة ، إذا شاورته . والعامة تقول : وأمرته . وائتمر الامر ، أي امتثله . قال امرؤ القيس : أحار بن عمرو كأني خمر * ويعدو على المرء ما يأتمر - أي ما تأمر به نفسه فيرى أنه رشد ، فربما كان هلاكه في ذلك . ويقال : ائتمروا به ، إذا هموا به وتشاوروا فيه . والائتمار والاستئمار : المشاورة . وكذلك التآمر ، على وزن التفاعل ( 1 ) . وأما قول الشاعر ( 2 ) : وبآمر وأخيه مؤتمر * ومعلل وبمطفئ الجمر ( 3 ) - فهما يومان من أيام العجوز ، كان الأول منهما يأمر الناس بالحذر . والآخر يشاورهم في الظعن أو المقام . قال الأصمعي : الأمار والأمارة : الوقت والعلامة . وأنشد : * إلى أمار وأمار مدتي ( 1 ) * والامر بالتحريك : جمع أمرة ، وهي العلم الصغير من أعلام المفاوز من الحجارة . وقال أبو زبيد : * إن كان عثمان أمسى فوقه أمر ( 2 ) * ورجل إمر وإمرة ، أي ضعيف الرأي يأتمر لكل أحد ، مثال إمع وإمعة . وقال امرؤ القيس ( 3 ) . ولست بذى رثية إمر * إذا قيد مستكرها أصحبا - والامر أيضا : الصغير من ولد الضأن ، والأنثى إمرة . يقال : ماله إمر ولا إمرة ، أي شئ . قال الساجع : " إذا طلعت الشعرى سفرا ، فلا تغذون إمرة ولا إمرا ( 4 ) " .
--> ( 1 ) قلت : قوله تعالى : * ( وأتمروا بينكم بمعروف ) * ليأمر بعضكم بعضكم بعضا بالمعروف اه . مختار . ( 2 ) هو أبو شبل الأعرابي . ( 3 ) قبله : كسع الشتاء بسبعة غبر * بالصن والصنبر والوبر - ( 1 ) الرجز للعجاج . وقبله : * إذا ردها بكيده فارتدت * ( 2 ) عجزه : * كراقب العون فوق القبة الموفى * ( 3 ) امرؤ القيس بن مالك الحميري ، من قصيدة ، وقبله : فلست بخزرافة في القعود * ولست بطياخة أخدبا - الرثية : مرض المفاصل . أصحب : أطاع . الخزرافة : من لا يحسن القعود في المجالس ، والكثير الكلام . والطياخة : مبالغة في الطيخ ، وهو الحمق . والأخدب : الطويل الأهوج الذي يركب رأسه . ( 4 ) السجع بتمامه كما في مجالس ثعلب 558 بتحقيق عبد السلام هارون : " إذا طلعت الشعرى سفرا ، ولم تر فيها مطرا ، فلا تلحق فيها إمرة ولا إمرا ، ولا سقيبا ذكرا " .