الجوهري
68
الصحاح
وتكفأت المرأة في مشيتها : ترهيأت ومادت كما تتحرك النخلة العيدانة . قال الشاعر ( 1 ) : وكأن ظعنهم غداة تحملوا * سفن تكفأ في خليج مغرب وكفأت الاناء : كببته وقلبته ، فهو مكفوء . وزعم ابن الأعرابي أن أكفأته لغة . والكفاء بالكسر والمد : شقة أو شقتان تنصح إحداهما بالأخرى ثم يخل به مؤخر الخباء . تقول منه : أكفأت البيت إكفاء . والأكفاء في الشعر : أن يخالف بين قوافيه بعضها ميم وبعضها نون ، وبعضها دال وبعضها طاء ، وبعضها حاء وبعضها خاء ونحو ذلك ، كقول رؤبة : أزهر لم يولد بنجم الشح * ميم البيت كريم السنخ ( 2 ) هذا قول أبى زيد ، وهو المعروف عند العرب . وقال الفراء : أكفأ الشاعر ، إذا خالف بين حركات الروى ، وهو مثل الاقواء . حكاه عنه ابن السكيت . الكسائي : كفأت الاناء : كببته . وأكفأته : أملته ، قال : ولهذا قيل : أكفأت القوس ، إذا أملت رأسها ولم تنصبها نصبا حين ترمى عنها . قال : ومنه قول ذي الرمة : قطعت بها أرضا ترى وجه ركبها * إذا ما علوها مكفأ غير ساجع ( 1 ) وقال أبو زيد : يعنى جائرا غير قاصد والكفئ : النظير . وكذلك الكف والكفؤ ، على فعل وفعل . والمصدر الكفاءة بالفتح والمد . وتقول : لا كفاء له بالكسر ، وهو في الأصل مصدر ، أي لا نظير له . وفى حديث العقيقة " شاتان مكافئتان " أي متساويتان ( 2 ) ، والمحدثون يقولون " مكافأتان " . وكل شئ ساوى شيئا حتى يكون مثله فهو مكافئ له . وقال بعضهم في تفسير الحديث : تذبح إحداهما مقابلة الأخرى . وكافأته على ما كان منه مكافأة وكفاء : جازيته . تقول : ما لي به قبل ولا كفاء ، أي ما لي به طاقة على أن أكافئه . والتكافؤ : الاستواء ، يقال " المسلمون تتكافأ دماؤهم " . واكتفأت الاناء مثل كفأته ، أي قلبته . واستكفأت فلانا إبله ، أي سألته نتاج إبله سنة ، : فأكفأنيها ، أي أعطاني لبنها ووبرها وأولادها سنة . والاسم الكفأة والكفأة ، يضم
--> ( 1 ) هو بشر بن أبي خازم الأسدي . ( 2 ) هذا البيت من رجز لرؤية قافيته الحاء . والسنخ : الأصل . وفى اللغة أيضا : السنح ، بالحاء المهملة : الأصل . وعلى هذا فلا " إكفاء " . ( 1 ) أي مما لا غير مستقيم . والساجع : القاصد المستوى المستقيم . والمكفأ : الجائر ، يعنى جائرا غير قاصد ، ومنه السجع في القول . ( 2 ) أي في السن ، كما في اللسان .