الجوهري

69

الصحاح

ويفتح ، تقول : أعطني كفأة ناقتك وكفأة ناقتك . وتقول أيضا : أكفأت إبلي كفأتين ، إذا جعلتها نصفين تنتج كل عام نصفها وتترك نصفا ، لان أفضل النتاج أن تحمل على الإبل الفحولة عاما وتترك عاما ، كما يصنع بالأرض في الزراعة . قال ذو الرمة : كلا ( 1 ) كفأتيها تنفضان ولم يجد * لها ثيل سقب في النتاجين لا مس يقول : إنها نتجت إناثا كلها . وهذا محمود عندهم . أبو زيد : وهبت له كفأة ناقتي وكفأة ناقتي يضم ويفتح ، إذا وهبت له ولدها ولبنها ووبرها سنة . [ كلا ] الكلأ : العشب . وقد كلئت الأرض وأكلات فهي أرض مكلئة وكلئة ، أي ذات كلا . وسواء رطبه ويابسه . وكلأت الناقة وأكلأت ، إذا أكلت الكلأ ، حكاه أبو عبيد . وكلاه الله كلاءة بالكسر ، أي حفظه وحرسه . يقال : إذهب في كلاءة الله . واكتلأت منهم : احترست . قال الشاعر ( 2 ) : * أنخت بعيري واكتألات بعينه ( 3 ) * ويقال : اكتلأت عيني ، إذا لم تنم وسهرت وحذرت أمرا . والمكلأ بالتشديد : شاطئ النهر ومرفأ السفن . أبو زيد : كلا القوم سفينتهم تكليئا : حبسوها ، ومنه الكلاء مشدد ممدود ، وهو موضع بالبصرة لأنهم يكلئون سفنهم هناك ، أي يحبسونها ، يؤنث ويذكر . وقال سيبويه : هو فعال مثل جبار بالتشديد . والمعنى أن الموضع يدفع الريح عن السفن ويحفظها . وهو على هذا مذكر مصروف . وقال الأصمعي : الكلاء والمكلأ : موضع ترفأ فيه السفن ، وهو ساحل كل نهر . وكلأت تكلئة ، إذا أتيت مكانا فيه مستتر من الريح ، والموضع مكلا وكلاء . وقولهم : بلغ الله بك أكلا العمر ، أي آخره وأبعده . وكلا الدين ، أي تأخر . والكالئ : النسيئة . قال الشاعر : * وعينه كالكالئ المضمار ( 1 ) * أي نقده كالنسيئة التي لا ترجى . وفى الحديث أنه عليه السلام " نهى عن الكالئ بالكالئ " وهو بيع النسيئة بالنسيئة ، وكان الأصمعي لا يهمزه ، وينشد :

--> ( 1 ) ويروى : ترى . ( 2 ) هو كعب بن زهير . ( 3 ) عجزه . * وآمرت نفسي أي أمري أفعل * ويروى : * أي أمري أوفق * ( 1 ) صواب إنشاده " الضمار " كما في المقاييس واللسان ( ضمر ) .