الجوهري

67

الصحاح

وكذلك كثأ اللبن الوبر والنبت تكثئة . وأنشد ابن السكيت : وأنت امرؤ قد كثأت لك لحية * كأنك منها قاعد في جوالق ويقال أيضا : كثأت ، إذا أكلت ما على رأس اللبن . [ كدأ ] أبو زيد : كدأ النبت يكدأ كدوءا ، إذا أصابه البرد فلبده في الأرض ، أو عطش فأبطأ في النبات . يقال : أصاب الزرع برد فكدأه في الأرض تكدئة . وأرض كادئة : بطيئة الانبات . [ كرفأ ] الكرفئ : السحاب المرتفع الذي بعضه فوق بعض ، والقطعة منه كرفئة . قال الشاعر يصف جيشا : ككرفئة ( 1 ) الغيث ذات الصبير * ترمى السحاب ويرمى بها ( 2 ) والكرفئ : قشر البيض الاعلى ، حكاه أبو عبيد . ونظر أبو الغوث الأعرابي إلى قرطاس رقيق فقال : غرقئ تحت كرفئ . وهمزته زائدة . وكرفأت القدر : أزبدت للغلي . [ كسأ ] كسأته : تبعته . ويقال للرجل إذا هزم القوم فمر وهو يطردهم : مر فلان يكسؤهم ويكسعهم ، أي يتبعهم . ومنه قول الشاعر ( 1 ) : * كسع الشتاء بسبعة غبر * والاكساء : الادبار . قال الشاعر ( 2 ) : حتى أرى فارس الصموت على * أكساء خيل كأنها الإبل يعنى خلف القوم وهو يطردهم . [ كشأ ] أبو عمرو : كشأت اللحم كشأ : شويته حتى يبس فهو كشئ . وأكشأته أيضا عن الأموي . وفلان يتكشأ اللحم : يأكله وهو يابس . وكشأت القثاء : أكلته . أبو زيد : كشأت الطعام كشأ ، إذا أكلته كما تأكل القثاء ونحوه . أبو عبيدة : تكشأ الأديم : تقشر . [ كفأ ] كفأت القوم كفأ ، إذا أرادوا وجها فصرفتهم إلى غيره ، فانكفؤوا أي رجعوا .

--> ( 1 ) قوله ككرفئة الخ . جاء أيضا في شعر عامر بن جوين الطائي يصف جارية : وجارية من بنات الملوك * قعقعت بالخيل خلخالها ككرفئة الغيث ذات الصبير * تأتى السحاب وتأتالها ومعنى تأتال : تصلح ، وأصله تأتول ، ونصبه بإضمار أن . ( 2 ) صوابه : يرمى لها ، لان الشعر للخنساء . وقبله : ورجراجة فوقها بيضها * عليها المضاعف إقبالها وبعده : وقافية مثل حد السنان * تبقى ويذهب من قالها ( 1 ) هو أبو شبل الأعرابي . وعجزه : * بالصن والصنبر والوبر * ( 2 ) المثلم بن عمرو التنوخي .