الجوهري

132

الصحاح

وتدخل عليه " ما " ليمكن أن يتكلم بالفعل بعده ، كقوله تعالى : ( ربما يود الذين كفروا ) ، وقد تدخل عليه الهاء فيقال ربه رجلا قد ضربت ، فلما أضفته إلى الهاء وهي مجهولة نصبت رجلا على التمييز . وهذه الهاء على لفظ واحد ، وإن وليها المؤنث والاثنان والجمع ، فهي موحدة على كل حال . وحكى الكوفيون ربه رجلا قد رأيت ، وربهما رجلين ، وربهم رجالا ، وربهن نساء ، فمن وحد قال إنه كناية عن مجهول ، ومن لم يوحد قال إنه رد كلام ، كأنه قيل له مالك جوار فقال : ربهن جوار قد ملكت . قال ابن السراج : النحويون كالمجمعين على أن رب جواب . والربة بالكسر : ضرب من النبت ، والجمع الربب . قال ذو الرمة يصف الثور الوحشي : أمسى بوهبين مجتازا لمرتعه * من ذي الفوارس تدعو أنفه الربب والربب ، بالفتح : الماء الكثير ، ويقال العذب . قال الراجز : * والبرة السمراء والماء الربب * وفلان مرب بالفتح ، أي مجمع يرب الناس أي يجمعهم . ومكان مرب ، أي مجمع . ومرب الإبل : حيث لزمته . وأربت الإبل بمكان كذا وكذا ، أي لزمته وأقامت به ، فهي إبل مراب . وأربت الناقة ، أي لزمت الفحل وأحبته . وأربت الجنوب ، وأربت السحابة ، أي دامت . والأرباب : الدنو من الشئ . والربى : واحد الربيين ، وهم الألوف من الناس . قال الله تبارك وتعالى : ( وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير ) . والربرب : القطيع من بقر الوحش . والرباب بكسر الراء : خمس قبائل تجمعوا فصاروا يدا واحدة ، وهم ضبة ، وثور ، وعكل ، وتيم ، وعدي . وإنما سموا بذلك لأنهم غمسوا أيديهم في رب وتحالفوا عليه . وقال الأصمعي : سموا به لأنهم ترببوا ، أي تجمعوا . والنسبة إليهم ربى بالضم ، لان الواحد منهم ربة ، لأنك إذا نسبت الشئ إلى الجمع رددته إلى الواحد ، كما تقول في المساجد مسجدي ، إلا أن تكون سميت به رجلا ، فلا ترده إلى الواحد ، كما يقال في أنمار : أنماري ، وفى كلاب : كلابي . والربابة أيضا ، بالكسر : شبيهة بالكنانة تجمع فيها سهام الميسر . وربما سموا جماعة السهام ربابة . قال أبو ذؤيب يصف الحمار وآتنه : فكأنهن ربابة وكأنه * يسر يفيض على القداح ويصدع