الشيخ آقا مجتبي العراقى

10

أهمية الحديث عند الشيعة

الكتاب في خمسة آلاف وخمسمائة وأحد عشر حديثا ، وقال : حصرتها لئلا تقع فيها زيادة أو نقصان . هذا شطر يسير ونزر قليل في الذين صرفوا عمرهم وتحملوا المشاق في جمع الأخبار الواصلة إليهم من معادن العلم وأوصياء الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ولو أردنا استيفاء ذلك لطال بنا الوقت وظن بنا الزمان ، هذا مضافا إلى ما صدر منهم من الأمالي والمحاسن والتفسير والتاريخ والاحتجاجات وأجوبة المسائل إلى غير ذلك . ولاحظ حياة أبي عبد الله محمد بن محمد النعمان المفيد أستاذ الشيخ الطوسي والنجاشي وسلار بن عبد العزيز الديلمي والشريف السيد المرتضى علم الهدى والشريف الرضي والكراجكي وغيرهم ، قد أحصيت مصنفاته بعد وفاته فكانت تناهز المائتي مصنف في مسائل شتى وفي الفروع الفقهية ، وفي فضائل أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وفيما اتفقت عليه الإمامية من الأحكام ، وفي بيان معنى المولى إلى غير ذلك ، وقد أحصاها بعض الأجلة إلى 194 كتاب . هذا ما تيسر بالاستعجال ، لقوم أودعوا الأحاديث في صدر الإسلام . ولكن الأسف كل الأسف لقوم باعوا الآخرة بالدنيا ، وبدلوا نعم الجنة ونعيمها بمتاع الهوى ، وافتتحوا حانوتا أو متجرا أو دكانا في مقابل علوم آل محمد ( عليهم السلام ) . ولله درك أيها السيد الجزائري ، حيث أورد في كتابه " الأنوار النعمانية " ما لفظه : وفي هذا الموضوع عجب عجيب وهو أن العامة نقلوا : أن أبا هريرة