الشيخ آقا مجتبي العراقى
11
أهمية الحديث عند الشيعة
قد تفرد بنقل اثني عشر ألف حديث لم يشاركه في نقلها غيره . وقد تنبه لهذا المعنى سراج الدين البلقيني وهو من أعظم محققيهم ، فأبطل كلما تفرد به أبو هريرة ، وقال : إن وقت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان مضبوطا بالنقل من السير والتواريخ والأحاديث ، لأنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يخرج إلى المسجد عند طلوع الفجر ويصلي بالناس ويبقى معقبا إلى طلوع الشمس مع الناس ، ثم يدير وجهه إلى الناس حتى يقضي حوائجهم ، ويبقى معهم في الكلام حتى يقرب الظهر ، فيدخل منزله ويخلو مع زوجاته إلى صلاة الظهر ، ثم يخرج ويصلي بالناس ، ويحول وجهه إليهم بعد الصلاة لتعليم الأحكام إلى قبل الغروب فيدخل منزله إلى وقت الصلاة ، ثم يخرج للصلاة بالناس فيدخل منزله وينام مع زوجاته إلى نصف الليل ، ثم يقوم لصلاة الليل إلى طلوع الفجر ، فهذا ليله وذاك نهاره ، ففي أي وقت تفرد به أبو هريرة مع بعده عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في النسب والحسب حتى روى عنه هذه الأخبار المتكثرة ؟ ! وأنت إذا تصفحت أكثر أخبارهم وجدتها على هذه المنوال ، انتهى ( 1 ) . وفي بهجة الآمال في شرح زبدة المقال للعلامة الرجالي علي ياري حكاية توقضك لكيفية نقل الحديث . وجدت في كتاب أبي محمد جبرئيل بن أحمد الفاريابي بخطه : حدثني محمد بن عيسى عن محمد بن الفضل الكوفي عن عبد الله بن عبد الرحمن عن الهيثم بن واقد عن ميمون بن عبد الله قال : أتى قوم أبا عبد الله ( عليه السلام ) يسألونه الحديث من الأمصار وأنا عنده ، فقال لي : أتعرف أحد من القوم ؟
--> ( 1 ) الأنوار النعمانية : ج 1 ص 43 .