أبو الهدى الكلباسي

92

سماء المقال في علم الرجال

روايته بفطحية الراوي ، ولكنه استدل بروايته مع هذا عند الكلام في النفاس ( 1 ) . وقد اختلف كلامه في المختلف ، فاستدل بروايته تارة ، وضعفها أخرى . فمن الأول : ما جرى على طهارة الأرض والحصر والبواري ، إذا أصابها بول وشبهه من النجاسات المانعة ثم جففها الشمس ، استنادا إلى رواية عمار ( 2 ) . وكذا ما جرى على عدم اعتبار تعدد الغسل فيما لو وقع الأناء في الماء الراكد الكثير أو الجاري ، تعويلا على روايته ( 3 ) . ومن الثاني : ما جرى على تضعيف ما حكى عن الشيخ ، من الاستدلال على وجوب غسل الأناء سبع مرات بموت الجرد ، بما رواه عمار ( 4 ) . ويظهر هذا القول : من السيد السند في المدارك ، فإنه ضعف روايته في غير موضع منه ، بأنه فطحي كما في التراوح وغيره ( 5 ) . وربما عزي إليه في الحدائق عند الكلام في وجوب إسماع المصلي جواب السلام ، الاستدلال بروايته في وجوب رد السلام طاعنا عليه : بأن الأخبار الموثقة إن كانت معتبرة ، فلا وجه لتضعيفها لسوء مذهب راويها في غير مرة ، وإلا فلا وجه للاستدلال بها .

--> ( 1 ) منتهى : 1 / 123 . ( 2 ) مختلف الشيعة : 1 / 61 . ( 3 ) مختلف الشيعة : 1 / 64 . ( 4 ) نفس المصدر . ( 5 ) مدارك الأحكام : 1 / 67 ، 93 ، 107 ، 132 ، 154 ، 280 و . . . . وذكر روايات عمار في موارد عمل بها أو لم يناقش في سندها ، فراجع : مدارك الأحكام : 1 / 130 ، 159 ، 181 ، 344 ، 360 و . . . .