أبو الهدى الكلباسي
93
سماء المقال في علم الرجال
قال : ( ولكن هذه قاعدته من استدلاله بها عند الحاجة لها وردها بضعف السند عند اختيار خلاف مفادها . وقد عبر عن روايته مستدلا بها ب ( الموثقة ) ومعرضا عنها ب ( الرواية ) وهي طريقة غير محمودة ، إلا أن ضيق الخناق في هذا الاصطلاح الذي هو إلى الفساد أقرب من الصلاح ، أوجب لهم اختلال الزمام ، وعدم الوقوف على قاعدة في المقام ) ( 1 ) . وطعن بهما أيضا في البناء على الأكثر ، فيما لو شك في عدد الركعات ، مستعجبا منه ( 2 ) . ولكن الظاهر أن الطعن على الطاعن نظرا إلى أنه وإن يوهم كلامه في المقامين المذكورين ، الاستدلال بالخبر وقبوله على وجه الإطلاق ، ولكن الظاهر أن استدلاله به في كل منهما بواسطة موافقها للخبر الصحيح . وبعبارة أخرى : أن ذكره من باب التأييد واعتضاد الخبر الصحيح ، كما ذكر في الأول : صحيحة محمد بن مسلم ( 3 ) ، وفي الثاني صحيحة عبد الرحمان ( 4 ) ، وعلى هذا جرت طريقته ، ومن هنا أنه لم يظهر الاستدلال بروايته في موضع لم يكن موافقا للخبر الصحيح ، أو الأصل . فأي كلام على هذا الكلام . وأما ما ذكره من اختلاف التعبير في مقامي الاستدلال والاعراض ، فطعن في غير موقعه ، فإن التتبع في الكتاب يشهد بخلافه ، فإنه عبر عنها كثيرا
--> ( 1 ) الحدائق الناضرة : 9 / 76 . ( 2 ) الحدائق الناضرة : 9 / 211 . ( 3 ) مدارك الأحكام : 3 / 474 . ( 4 ) مدارك الأحكام : 4 / 256 .