أبو الهدى الكلباسي
38
سماء المقال في علم الرجال
بظهور اشتهاره بين الرواة ، وكثرة نقلهم عنه . والظاهر أن منشأ التضعيف توهم المتروكية وتوهم نشوها من وضع الحديث ، ولا يخفى فساد المنشأ . والثالث : بأنه مبني على حمل الفسق في الآية على معناه المتبادر عند المتشرعة ، ومنه ما استدل بها على عدم حجية الخبر الموثق ، وقد أثبتنا خلاف هذا المقال على وجه الكمال في الأصول . ودعوى كفاية عدم إيمانه وثبوت فسقه من الجهة المذكورة بالأولوية ، مدفوعة بما تقدم من الأشكال في ثبوت الدعوى المذكورة . واستدل السيد الداماد على وثاقته : ( بما ذكره الشيخ في العدة كما تقدم ، وذكره النجاشي والشيخ في كتابيه من غير تضعيف ، وما ذكره المحقق في النكت في طي كلام له ولا أعمل بما يختص به السكوني ، لكن الشيخ مستعمل أحاديثه لما عرف من ثقته ، وفي المسائل الغرية : أن السكوني وإن كان عاميا ، فهو من ثقات الرواة . قال شيخنا أبو جعفر في مواضع من كتبه : إن الإمامية مجمعة على العمل بما يرويه السكوني ، وعمار ومن ماثلهما من الثقات ، وكتب أصحابنا مملوة من الفتاوى المستندة إلى نقله . ولذلك تراه في المعتبر كثيرا ما يحتج برواية السكوني ، مع تبالغه في الطعن في الروايات بالضعف . قال : ويدل على قبول خبر الواحد وإن كان عاميا صحيحة أبي بصير عن الصادق عليه السلام ، فيمن لم يصم يوم ثلاثين من شعبان ثم قامت الشهادة على رؤية الهلال ، لا تقتضيه إلا أن يثبت شاهدان عدلان من جميع أهل الصلاة . وجه الدلالة : أن شهادة عدلين في باب الشهادة ، كاخبار عدل واحد في باب الرواية ، فإذا كانت شهادة عدلين من جميع أهل الصلاة معتبرة ، فكذلك يكون