أبو الهدى الكلباسي
301
سماء المقال في علم الرجال
به وإن لم يكن هناك ما يشهد لرواياتهم بالصحة وجب التوقف ) ( 1 ) . وكذا ما ذكره فيما يتفرع على الاجماع ، فذكر : ( أنهم إذا أجمعوا على العمل بمخبر خبر ( 2 ) ، هل يقطع على صحة ذلك الخبر أم لا ؟ والذي نقوله : إذا أجمعوا على العمل بمخبر خبر ، وكان الخبر من الآحاد ينظر في ذلك ، فإن أجمعوا على أنهم قالوا ما قالوه لأجل ذلك الخبر قطعنا بذلك على أن الخبر صحيح صدق ، وإن لم يظهر لنا من أين قالوه ، فإنا نعلم بإجماعهم أن ما تضمنه الخبر صحيح ، ولا يعلم بذلك صحة الخبر ) . إلى أن قال : ( ومتى فرضنا على أنهم أجمعوا على أنه ليس هناك ما لأجله أجمعوا على ما أجمعوا عليه غير هذا الخبر ، فإن هذا يوجب القطع على صحة هذا الخبر ، لأنه لا فرق بين أن يسندوا إجماعهم إلى الخبر بعينه فيعلم به صحته ، وبين أن ينفوا إسناده إلى سواه ، فإنه به يعلم أيضا صحته ) ( 3 ) . ومنها : كلامه في أول التهذيب : ( في بيان ما سأله بعض ، من تصنيف هذا الكتاب وكيفية تصنيفه ، من أن أذكر مسألة فاستدل عليها من ظاهر القرآن من صريحه ، أو فحواه ، أو دليله ، أو معناه . وأما من السنة المقطوع بها ، من الأخبار المتواترة ، والأخبار التي تقترن إليها القرائن التي تدل على صحتها ) ( 4 ) . ومنها : كلام المحقق في بداية المعتبر ، فإنه قال : ( أفرط الحشوية في العمل
--> ( 1 ) عدة الأصول : 1 / 382 . ( 2 ) كذا في المخطوط بقلم المؤلف ، وفي المصدر : إذا أجمعوا على العمل بخبر ، هل يقطع . . . . ( 3 ) عدة الأصول : 3 / 81 من الطبعة القديمة . ( 4 ) التهذيب : 1 / 3 .