أبو الهدى الكلباسي
280
سماء المقال في علم الرجال
والتصاعد والاتفاق ، ومنه الحديث ( 1 ) ، فإذا حالف أحد آخر ، صار كل منهما مولى الآخر بالحلف . أو بالاسلام ، فمن أسلم على يد آخر كان مولاه يعني بالاسلام . ثم قال : والأغلب مولى العتاقة . وقد يطلق على معنى رابع : وهو الملازمة كما قيل : مقسم مولى ابن عباس ، للزومه إياه . وخامس : وهو من ليس بعربي ، فيقال : فلان مولى وفلان عربي خالص ( 2 ) صريح ، وهذا النوع كثير ) ( 3 ) . أقول : إن ما يظهر من صدر كلامه من كثرة استعمال المولى بمعنى المعتق في كلماتهم ، غير وجيه . وأسوأ منه ما يظهر من الذيل من أغلبية مولى العتاقة ، بل لم يظهر ذلك إلا في مواضع عديدة بالقرائن الخارجية ، كما ذكر النجاشي : ( أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم واسمه أسلم كان للعباس بن عبد المطلب رحمه الله فوهبه
--> ( 1 ) إشارة إلى حديث رواه أنس بن مالك بأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حالف بين المهاجرين والأنصار في داري ، وفي بعض : قد حالف رسول الله صلى الله عليه وسلم بين قريش والأنصار . راجع : صحيح البخاري : 3 / 57 ، 7 / 92 و 8 / 154 ، صحيح مسلم : 7 / 183 ، سنن أبي داود : 2 / 12 ومسند أحمد : 3 / 111 . وقد ورد في الجوامع الروائية للشيعة : ( آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار ) . راجع : البحار : 19 / 37 ، 38 / 334 ، 75 / 444 و 104 / 366 . نعم ! قال الطريحي : ( حالف رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار أي : آخى بينهم ) . 5 / 40 ، مادة ( حلف ) . ( 2 ) ليس في المصدر ( خالص ) . ( 3 ) الرعاية في علم الدراية : 390 .