أبو الهدى الكلباسي

200

سماء المقال في علم الرجال

شئ مما ذكر ، ويبعد كمال البعد ثبوته مع عدمه . وثانيهما : إنه قد وقع ثقة في كلام غير الأمامي كابن عقدة ، وابن نمير ، وابن حجر ، والذهبي ، والظاهر وحدة المفاد ، فالظاهر الاستعمال في المعنى اللغوي . ( انتهى ) . وإن قلت : سلمنا ، ولكن لا إشكال في تصحيح الفقهاء خبر كل من ذكر في ترجمته هذه اللفظة ، ولم يجر التصحيح في لسان المتأخرين غالبا ، إلا بعد ثبوت عدالة الراوي وإماميته وضبطه ، بل مقتضى صريح كلام العلامة في مواضع من الخلاصة استفادة العدالة منها صريحا . منها : ما ذكره في ترجمة إدريس بن زياد الكفرثوثي ( 1 ) ، فإنه بعد ما ذكر كلام النجاشي : من أنه يكنى أبا الفضل ، ثقة ، ذكر كلام ابن الغضائري : من أنه يروي عن الضعفاء ، وقال : ( والأقرب عندي قبول روايته ، لتعديل النجاشي له ، وقول ابن الغضائري لا يعارضه ، لأنه لم يجرحه في نفسه ولا طعن في عدالته ) ( 2 ) . وقريب منه ، ما ذكره في ترجمة علي بن السري ( 3 ) . ومن البين عدم استلزام مجرد الاعتماد الذي هو المعنى اللغوي لثبوت الأوصاف المذكورة ، فما وجه التوثيق ؟ قلت : نعم ، وهذا إشكال قوي قد اضطرب الفحول ، حتى استراحوا بدعوى ثبوت الاصطلاح ، ليترتب عليه التوفيق والاصلاح ، مع أنك قد عرفت أنها

--> ( 1 ) الكفرثوثي : بفتح الكاف والفاء ، وسكون الراء وضم الثاء المثلثة وسكون الواو وكسر الثاء المثلثة الثانية . إيضاح الاشتباه : 82 رقم 5 وتنقيح المقال : 1 / 104 رقم 608 وتوضيح الاشتباه : 48 رقم 166 . ( 2 ) الخلاصة : 12 رقم 2 . ( 3 ) الخلاصة : 96 رقم 28 .