أبو الهدى الكلباسي
155
سماء المقال في علم الرجال
البوارح فقطعوا عليها ) ( 1 ) . والعجب من اقتصار الوسيط ( 2 ) والنقد ( 3 ) على ذكر أحدهما ، فالأول : الثاني . والثاني : الأول . [ الكلام في مقبولة عمر بن حنظلة ] ثم إنه روى الخبر المعروف في وجوب الترجيح وغيره المروي في كتب المشايخ الثلاثة المعروف بالمقبولة ، وعرفها في الدراية بما تلقوه بالقبول ، وعملوا بمضمونه من غير التفات إلى صحته وعدمه . قال : ( كحديث عمر بن حنظلة في المتخاصمين ، قال الشارح : وإنما سموه بالمقبول لأن في طريقه محمد بن عيسى وداود بن الحصين ، وهما ضعيفان ، وعمر بن حنظلة لم ينص الأصحاب فيه بجرح ولا تعديل ) ( 4 ) . أقول : ويرد على الماتن : أن من الظاهر أنه لا مجال للعمل بالرواية من دون التفات إلى صحتها وعدمها ، فلابد من الالتفات وإحراز الصحة ، ولا سيما في هذه الرواية المشتملة على أحكام مهمة . وحينئذ ، فإن التفت وأحرز اشتمالها على جهات الصحة ولو من القرائن
--> ( 1 ) إكمال الدين : 2 / 491 ح 14 . ( 2 ) الوسيط : 214 . ( المخطوط ) . ( 3 ) نقد الرجال : 253 رقم 26 . ( 4 ) الرعاية في علم الدراية : 130 .