أبو الهدى الكلباسي

156

سماء المقال في علم الرجال

المفيدة للظن بالصدور ، فما الفرق بينها وبين الصحيح عند القدماء ؟ وإن التفت وأحرز اشتمال السند على جهة الضعف ، ولكن عمل بها بواسطة القرائن الخارجة المفيدة للظن ، فما الفرق بينها وبين الضعيف المنجبر ، إلا أن يقال : إن المقصود وجه ثالث وهو : الالتفات وإحراز الصحة ناظرا إلى الجهات الراجعة إلى المتن ، من حيث روايتها في الكتب المعتبرة واشتهار العمل بها بين الطائفة وعدم الالتفات إلى الجهات الراجعة إلى خصوص السند من جهة ضعف الراوي ووثاقته . وحينئذ ، يفترق مع الصحيح عند القدماء ، بأن من الظاهر أن المصطلح في الصحيح عندهم هو : مطلق ما ظن بصدوره ولو بواسطة لحاظ الجهات الراجعة إلى السند ، كما يفترق مع الضعيف المنجبر بأن المدار على لحاظ جهة الضعف ، ثم العلاج بالاشتهار وتقويته بالانجبار . وهذا بخلاف ما هو المعمول في المقبولة ، فإن المدار فيها على عدم اللحاظ ، ولعله غاية التصحيح في المقام من هذا الكلام . ولكنه لا يخلو من تكلف وتجشم ، كما يشهد عليه تعليل المرام ، فإن مقتضى صريحه لحاظ الضعف ، فتأمل . مع أن دعوى الافتراق به في غاية البعد ، مضافا إلى أنه بناء عليه فالحد لا يخلو عن القصور في الإفادة أيضا . ويرد على الشارح : أن دعوى ضعف المذكورين ضعيفة . أما الأول : ( 1 ) فلأنه يمكن أن يستدل لضعفه بوجوه ، أقواها : ما ذكره الشيخ في كتابيه من التصريح بضعفه كما في الفهرست ( محمد بن عيسى ضعيف ،

--> ( 1 ) أي : محمد بن عيسى .