أبو الهدى الكلباسي

149

سماء المقال في علم الرجال

( ليس أهل بيت إلا وفيهم نجيب أو نجيبان ، وأنت نجيب بلحارث بن كعب ) ( 1 ) . والسند ذو طريقين إلى النضر ، أحدهما : حمدويه ، عن محمد بن عيسى . والآخر : محمد بن مسعود ، عن علي بن محمد ، عن محمد بن أحمد . والأول وإن كان صحيحا ، إلا أنه مرفوع ، ولكن لما كان الرافع محمد بن عيسى ، وهو من الأجلاء ، يكفي في دفع المحذور . مضافا إلى ما يظهر من النجاشي من اعتماد الثقات عليه ، فإنه ذكر في طريقه إلى كتابه : ( أخبرنا محمد بن محمد ، قال : حدثنا أبي الحسن بن داود ، قال : حدثنا ابن عقدة ، قال : حدثنا حميد بن زياد ، قال : حدثنا عبيد الله بن أحمد ، عن علي بن الحسن ، عن محمد بن أبي حمزة ، عن يزيد ، بكتابه ) ( 2 ) . فإن الراوي عنه من الثقات الفضلاء ، لو قلنا باتحاد الثمالي مع التيملي ، كما هو ظاهر جماعة ، بل لو قلنا بالتغاير ، ونفينا كونه من الرواة ، كما ينصرح ممن قال من أن التيملي المجهول ، لا أصل له ولا كتاب ، فيتعين فيه أيضا ، فضلا عن رواية يونس بن عبد الرحمان عنه ، كما هو الحال في الخبر المبحوث عنه ( 3 ) وهو من أصحاب الاجماع بناء على دلالة العبارة على تصحيح الحديث باعتبار وثاقة الراوي خاصة ، بل لو قلنا باحتمال الاعتبار المذكور ، واعتبار حصول مطلق الظن بأخبار الرواة ولو بواسطة الاحتفاف بالقرائن ، نظرا إلى اعتبار الوثاقة من باب الظن بصدق الرواية ، فإذا فرض الظن بصدق فلا حاجة

--> ( 1 ) رجال الكشي : 334 رقم 611 . ( 2 ) رجال النجاشي : 452 رقم 1224 . ( 3 ) الكافي : 3 / 275 ح 1 .