أبو الهدى الكلباسي

139

سماء المقال في علم الرجال

الظاهر العدم . ثالثها : ( 1 ) أنه روى في الكافي في الصحيح : عن إسحاق بن عمار ، أنه لما سئل مولانا الصادق عليه السلام شيئا لخوفه عن العقارب ، فأجابه : ( انظر إلى بنات نعش الكواكب الثلاثة ، الوسطى منها بجنبه كوكب صغير قريب منه ، يسميه العرب السها ، ونحن نسميه أسلم ، أحد ( 2 ) النظر إليه كل ليلة ، وقل ثلاث مرات : اللهم رب أسلم ، صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسلمنا . قال إسحاق : فما تركته من دهري إلا مرة واحدة فضربتني العقرب ) ( 3 ) . أقول : وهذه خاصية عجيبة ، وقد ذكرها رئيس الفلاسفة ابن سينا فيما نظمه في مجرباته قال : ومن رأى عشية نجم السها * لم تدن منه عقرب يمسها ونظيره ، ما ذكر فيه من أن رؤية الشولة ( 4 ) يوجب الوداد ، وكف الخضيب ( 5 ) العناد . قال : في شولة العقرب ( 6 ) نجم توأم * برأي عين من يراه يعلم

--> ( 1 ) هذا توسع عن المؤلف في التذييلات فإنه قال في أول الفصل : تذييلان فجعل هذا ثالثها . ( 2 ) أحددت إليه النظر بالألف ، نظرت إليه متأملا . مصباح المنير : 125 . ( 3 ) الكافي : 2 / 570 ح 6 . ( 4 ) الشولة : كوكبان نيران ، متقاربان ، ينزلهما القمر يقال لهما حمة خف العقرب . الصحاح 5 / 1742 . ( 5 ) كف الخضيب : نجم . الصحاح : 1 / 121 . ( 6 ) شولة العقرب : ما تشول ( أي ترفع ) من ذنبها . الصحاح .