أبو الهدى الكلباسي

124

سماء المقال في علم الرجال

ويضعف بما سيأتي إن شاء الله تعالى من الأدلة الدالة على التعدد بحيث لا يبقى بعد ملاحظتها مسرح لهذه الدعوى . وربما ذكر جدنا السيد العلامة أن المستند ما رواه في التهذيب عن محمد بن سنان ، عن إسحاق بن عمار ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ( كان موسى بن عمران إذا صلى لم ينفتل حتى يلصق خده الأيمن بالأرض وخده الأيسر بالأرض ، قال إسحاق : رأيت من آبائي من يصنع ذلك ، قال محمد بن سنان : يعني موسى في الحجر في جوف الليل ) ( 1 ) . نظرا إلى أن الراوي أخبر بأن مراد إسحاق ، جده : موسى ، فإسحاق بن عمار في المقام : إسحاق بن عمار بن موسى الساباطي ، ولما كان رجلا واحدا في الأسانيد . وعلم أنه المراد في المقام فهو المراد في غيره ، وهو الذي فهمه المحدث الكاشاني في الوافي . فإنه ذكر في بيان الحديث - أي : موسى الساباطي ، جد إسحاق - مجيبا عنه بأنه رحمه الله وإن أصاب في التوحيد ، إلا أنه أخطأ في التعيين ، لأن إسحاق بن عمار هو : الصيرفي ، والساباطي لا وجود له في الأسانيد ، وما وقع في التهذيب ، فالظاهر أن كلمة من آبائي زائدة ، والمراد بموسى : موسى بن جعفر عليهما السلام فإنه هو الذي ينبغي أن يذكر فعله في المقام ، وعدم التصريح باسمه الشريف ، لعله لعائق منه ، مع وجود القرينة الحالية استشهادا بتفسيره من محمد بن سنان على ما وقع التصريح به من الشيخ في الخلاف ، فإنه ذكر فيه بعد ذكر الحديث : قال : وقال إسحاق : رأيت من يصنع ذلك ، قال ابن سنان : يعنى : موسى بن

--> ( 1 ) التهذيب : 2 / 109 ح 414 .