أبو الهدى الكلباسي

30

سماء المقال في علم الرجال

الحسين ( 1 ) واقتضاء كل منهما ، لتقدم زمانه على النجاشي ، محل المنع ، إذ من الجائز أن يكونا متعاصرين ، ولكن لكثرة فضل ابن الغضائري ، نقل عنه وتتلمذ عنده ، مع أنا لو سلمنا التقدم ، فلا ريب في أنه كان في قليل من الزمان ، كما يشهد به حديث التتلمذ . وأوضح منه ، ما يظهر من بعض التراجم : من أنهما كانا شريكين في الاستفادة عند الغضائري ( 2 ) . واقتضاء هذا المقدار لما ذكر ، محل الإنكار . نعم ، إنه وجه وجيه لاثبات أعلميته عن العلامة ، لثبوت تقدم زمانه عليه بكثير . فإن الظاهر أنه كان في زمان شيخ الطائفة ، كما يشهد به ما ذكره في الخلاصة ، من سماعه عن الحسين بن عبيد الله الغضائري ( 3 ) ، وتوفى شيخ الطائفة كما فيها : في ليلة الثاني والعشرين من المحرم سنة ستين وأربعمائة ( 4 ) وزمان تولد العلامة كما فيها أيضا : في التاسع والعشرين من شهر رمضان من سنة ثمان وأربعين وستمائة ( 5 ) ، والفاصلة في البين قريبة إلى مائتين . قلت : الغرض ثبوت الأعلمية على سبيل القضية الموجبة الجزئية ، ويكفي

--> ( 1 ) رجال النجاشي : 269 رقم 705 . ( 2 ) رجال النجاشي : 182 رقم 483 ، وقال : عند ترجمة أحمد بن الحسين بن عمر الصيقل : ( . . . له كتب . . . قرأته أنا وأحمد بن الحسين رحمه الله على أبيه ) راجع : كليات في علم الرجال ، 80 . ( 3 ) الخلاصة : 50 رقم 11 . ( 4 ) الخلاصة : 148 رقم 46 . ( 5 ) الخلاصة : 48 .