أبو الهدى الكلباسي
29
سماء المقال في علم الرجال
وسادسها : استرحامه له في بعض الموارد ( 1 ) والرحملة من إمارات الكاشفة عن حسن الحال . فظهر مما ذكرنا : أنه من جملة العلماء العظام وجلة المشائخ الفخام . ولقد أجاد الفاضل البحراني في المعراج ، فيما ذكر من أن : ( من تتبع كتاب خلاصة الأقوال ، علم جلالة قدر الرجل واعتماد العلامة وتأدبه في حقه ، عند ذكر كلامه ) ( 2 ) ( انتهى ) . فشتان بين كلامه وكلامه ( 3 ) . وأضعف منه ، ما ذكره في موضع آخر ، من أنه مجهول الحال ( 4 ) . وثانيا : إن ما استظهره من نفي قوة التميز له ، في غاية الضعف عند المتتبع المتأمل في كلماته ، بل لا يبعد أن يكون أعلم من النجاشي بأحوال الرجال وتصانيفهم الذي هو من رؤساء هذا الفن ، وكذا من العلامة على الإطلاق . ويدل عليه ، تقدم زمانه على زمانهما ، ومن الظاهر كمال مدخلية التقدم في الاطلاع بأحوال المتقدمين . وإن قلت : إنه لم يثبت تقدم عصره ، على عصر النجاشي ، إلا بما ثبت نقله عنه في كتابه ، كما يظهر من عدة من التراجم وبما ثبت من تتلمذه عنده ، كما يظهر مما ذكره في علي بن محمد بن شيران : ( من أنه شيخ من أصحابنا ، ثقة ، صدوق ، له كتاب ، مات سنة عشر وأربعمائة . كنا نجتمع معه عند أحمد بن
--> ( 1 ) بل في أكثر الموارد ، كما أشرنا إليه آنفا فراجع . ( 2 ) معراج أهل الكمال : 67 . ( 3 ) أي بين كلام الفاضل البحراني وكلام الفاضل الشارح محمد تقي المجلسي . ( 4 ) روضة المتقين : 14 / 357 . ترجمة الحسين بن عبيد الله الغضائري .