القاضي النعمان المغربي

338

شرح الأخبار

[ ولاية العهد للإمام الرضا عليه السلام ] وقيل : إنه وقع إلى المأمون رجل من الشيعة فكاسره ( 1 ) ، فقامت الحجة عليه ، وانقطع المأمون وأراه القبول لما أجابه ، وجعل يستحثه عن إمام الزمان عندهم ، فأومى له علي بن موسى بن جعفر بن محمد ، فرأى أنه قد ظفر ببغيته ، ودبر امرا وأدار الحيلة فيه أن يظهره ويدعو إليه ، ثم يعمل في قتله ، ولم يطلع أحدا من الناس على باطن مراده في ذلك [ كي ] لا يفشوا ذلك عنه غير أنه دعا الفضل بن سهل فقال له : هل أنت مانعي من أمر أردته . قال : وما ذاك يا أمير المؤمنين ؟ قال : أبايع الرجل من ولد علي بن أبي طالب عليه السلام وأختاره وأسر هذا الامر إليه . فقال له الفضل : ما أردته يا أمير المؤمنين ، فأنا معك عليه . وبلغ ذلك الحسن بن سهل ، فأنكره على الفضل ، واجتمعا عند المأمون ، فقال للفضل : أما علمت أبا محمد ؟ قال : نعم يا أمير المؤمنين . قال : فما قال فيه ؟ قال : نفر منه ، فأنكره علي .

--> ( 1 ) أي خاصمه .