القاضي النعمان المغربي

324

شرح الأخبار

أبو مسلم على مروان بن محمد ، وولي أبو العباس ، فسأل من محمد وإبراهيم ابنا عبد الله بن الحسن بن الحسن ( 1 ) . فاختفيا ، ووفد عليه من وفد من بني هاشم أبوهما عبد الله بن الحسن بن الحسن ، فقربه وأكرمه وخصه وسأل عن ابنيه فذكر أنه لا يدري أين توجها . وجعل يكرر السؤال عنهما وقتا بعد وقت ، كل ذلك ينكر أن يكون يعلم حيث هما . وذكر ذلك لأخيه الحسن بن الحسن ، فقال له : إن أعاد عليك المسألة فقل له : علمهما عند عمهما . فأعاد عليه المسألة ، فقال ذلك له . فأرسل أبو العباس إلى عمهما الحسن ، فسأله عنهما ، فقال : يا أمير المؤمنين أكلمك على هيئة الخلافة أو كما يكلم الرجل ابن عمه ؟ فقال له أبو العباس : بل كما يكلم الرجل ابن عمه . فقال له الحسن : أناشدك الله يا أمير المؤمنين إن كان الله عز وجل قدر لمحمد وإبراهيم أن يليا من هذا الامر شيئا ، فجهدت وجهد أهل الأرض معك أن ترد ما قدر الله لهما ، أتردونه ؟ قال : لا . قال : فأناشدك الله إن كان الله لم يقدر لهما شيئا منه فجهدت ، وجهد أهل الأرض معهما على أن ينالا ما لم يقدر لهما أن ينالا [ أينالا ] ؟ قال : لا . قال : فما تنغيصك على هذا الشيخ النعمة التي أنعمت بها عليه ؟ قال أبو العباس : لا أذكرهما بعد هذا اليوم . فما ذكرهما حتى مات . فلما مات وولي أخوه أبو جعفر يوم وفاته ، وأمر يومئذ زياد بن عبد الله بن الحارث أن يطلب محمد وإبراهيم ابني عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، وضمنه القبض عليهما . فأرسل إلى المدينة ، فقبض على أبيهما عبد الله بن الحسن واخوته : الحسن وداود وإبراهيم

--> ( 1 ) المعروف بالحسن المثلث .