القاضي النعمان المغربي
224
شرح الأخبار
لزمه القوم لذلك . والذمر : اللوم والتحريض . الذرب : الجاد من كل ئ ( 1 ) قال الشاعر : ( اني لقيت ذربة من الذرب ) يعنى امرأة سليطة . الموكل من الرجل : الذي يتكل أمره على غيره ( فيعينه ، ومثله رجل مكليه : وهو الذي يكل أمره على غيره ) ( 2 ) . وقوله : يستسقى الغمام بوجهه . الغمام : السحاب . والثمال : اللبن . [ استشهاد الرسول بأبيات أبي طالب ] [ 1145 ] ولما أن دعا رسول الله على [ مضر ] . وقال : اللهم اجعلها عليهم كسني يوسف . فأحبس الغيث عنهم ، واجدبوا حتى هلك أكثرهم واسترحم لهم رسول الله صلى الله عليه وآله ، فاستسقى ، فما انصرف حتى همت الناس أنفسهم من شدة المطر . فقال صلى الله عليه وآله : لو أن أبا طالب شهد هذا المشهد لسره لما سبق ، ومنه قوله : ( وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ) . [ واستشهاده أيضا في يوم بدر ] ولما أن جرح عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب ( 3 ) يوم بدر
--> ( 1 ) وفي نسخة ز : المجادة من كل شئ . ( 2 ) ومنه قول أبي المثلم ( حامي الحقيقة لا وان ولا وكل ) لسان العرب 11 / 735 . ( 3 ) أسلم وكان مع رسول الله صلى الله عليه وآله في مكة ، ثم هاجر وشهد بدرا ، وذكر ابن إسحاق أن النبي صلى الله عليه وآله عقد لعبيدة راية ، وأرسله في سرية قبل واقعة بدر ، فكانت أول راية عقدت في الاسلام . قال ابن هشام في السيرة ص 526 : لما أصيب في قطع رجله يوم بدر قال : أما والله لو أدرك أبو طالب هذا اليوم لعلم أني أحق بما قال منه حيث يقول : كذبتم وبيت الله نبرى محمدا * ولما تطاعن دونه ونناضل وتوفي في العام الثاني للهجرة .