القاضي النعمان المغربي
215
شرح الأخبار
الآية ( 1 ) . قال : فكانت فاطمة بنت أسد بن هاشم أول امرأة بايعت رسول الله صلى الله عليه وآله . [ وداعا يا أم أمير المؤمنين ] [ 1142 ] بكر بن عبد الوهاب ، باسناده ، أن رسول الله صلى الله عليه وآله دفن فاطمة بنت أسد بن هاشم ، أم علي عليه السلام بالروحاء وكفنها في قميصه ، ونزل في قبرها ، وتمعك في لحدها . فقيل له في ذلك ، فقال : إن أبي هلك وأنا صغير ، وهلكت أمي ، وأخذتني هي وأبو طالب ، وكانا يوسعان علي ، ويؤثران لي على أولادهما ، فأحببت أن يوسع الله عليها في قبرها . وكانت مبايعة مهاجرة من أفضل المؤمنات ، ودعا لها رسول الله صلى الله عليه وآله وجزاها خيرا ( 2 ) . [ 1143 ] ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن سنان ، باسناده ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام ، أنه قال : أوصت فاطمة بنت أسد بن هاشم ، أم علي بن أبي طالب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقبل وصيتها ، فقالت له : يا رسول الله اني أردت أن أعتق [ جاريتي ] ( 3 ) هذه . فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله : ما قدمت من خير تجديه ( 4 ) . فلما توفيت نزع رسول الله صلى الله عليه وآله قميصه ، وقال : كفنوها [ فيه ] . واضطجع في لحدها ، وقال : أما قميصي فأمان لها يوم
--> ( 1 ) الممتحنة : 12 . ( 2 ) قال ابن الصباغ في الفصول ص 31 : وقال صلى الله عليه وآله : الله الذي يحيي ويميت وهو حي . ( 3 ) هكذا صححناه وفي الأصل : جارية . ( 4 ) وفي بحار الأنوار 35 / 77 : فستجديه .