القاضي النعمان المغربي
216
شرح الأخبار
القيامة ، وأما اضطجاعي في قبرها فليوسع الله عليها . [ أم هاني وأختها ] وأم هاني وجمانة ابنتا أبي طالب أختا علي عليه السلام المبايعتان ، ولما فتح رسول الله صلى الله عليه وآله مكة ، وندر دماء قوم سماهم ، وقال : اقتلوهم حيث وجدتموهم ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله خطب أم هاني بنت أبي طالب ، فاعتذرت إليه بأنها غيرة لا تملك نفسها ، فعذرها . [ 1144 ] فتزوجها هبيرة بن أبي وهب المخزومي ( 1 ) وكان فيمن ندر رسول الله دمه رجلان من أحمائها بني مخزوم ( 2 ) ، فاستجارا بها . فدخل علي عليه السلام ، فرأهما ، فأخذ سيفه ، وقام ليقتلهما ، فحالت فيما بينه وبينهما ، وكانت ايدة ( 3 ) فلوت [ يده ] ، وانتزعت السيف منه ، فغلبته . وأغلقت عليهما باب بيتها ، فألح علي عليه السلام ، فقالت له : بيني وبينك رسول الله صلى الله عليه وآله . وانتهى الخبر إلى رسول الله صلى الله عليه وآله قبل أن يصلا إليه ، فلما رآهما ضحك صلى الله عليه وآله ، وقال لعلي عليه السلام : هيه يا أبا الحسن غلبتك أم هاني ؟ قال عليه السلام : يا رسول الله ، والله ما ملكت من يدي شيئا
--> ( 1 ) هبيرة بن أبي وهب بن عمرو بن عايذ بن عمران بن مخزوم تزوج من أم هاني وقد ولدت له أولادا ، وهرب إلى نجران ، ومات مشركا ( ذخائر العقبى ص 223 ) . وقال ابن أبي الحديد : ولدت أم هاني لهبيرة بن أبي وهب بنين أربعة : جعدة وعمرا وهانئا ويوسف ( شرح نهج البلاغة 10 / 79 ) . ( 2 ) وهما عبد الله بن أبي ربيعة والحارث بن هشام ( المغازي 2 / 829 . السيرة لابن هشام 4 / 53 ) . ( 3 ) أي قوية .