القاضي النعمان المغربي

125

شرح الأخبار

وفوض الامر إليه وأقامه المقام الذي أقامه الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وآله فيه ونص عليه في محضر من شيعته ، وعرفهم أنه القائم في مقام الإمامة بعده مع ما سبق إليهم ، واطلعوا عليه فيهما من رسول الله صلى الله عليه وآله ومن أمير المؤمنين عليه السلام ، وأوصاه أن يدفنه مع رسول الله صلى الله عليه وآله إن لم ينازع في ذلك ، [ فإن ] نازعه في ذلك منازع ترك ذلك ودفنه في الجبانة إلى جانب أمه فاطمة صلوات الله عليهما . [ موقف عائشة من دفن الحسن ] وقيل : إن ذلك انتهى إلى عائشة ، واختلف القول فيه عنها . فقال قوم : إنها قالت : ألا ما في البيت إلا مكان قبر واحد كنت أردته لنفسي ، والحسن أحق به مني ( 1 ) . وقيل : بل منعت من ذلك أشد المنع ، وركبت بغلا ، وخرجت إلى جماعة بني أمية ، تقول : هكذا اغتصب علي بيتي ( 2 ) ، ويدفن الحسن في مكان أعددته لنفسي . وقيل : إن بعض الشعراء قال في ذلك شعرا يقول فيه : ( فيوما على بغل ويوما على جمل ) ( 3 ) .

--> ( 1 ) قال المحب الطبري في ذخائر العقبى ص 141 : وقد كانت عائشة أباحت له أن يدفن مع رسول الله صلى الله عليه وآله في بيتها وكان سألها ذلك في مرضه ، فلما مات منع من ذلك مروان وبنو أمية . ( 2 ) رواه بتفاوت المجلسي في بحار الأنوار 44 / 154 في ذيل حديث 24 . ( 3 ) وقال آخر : أيا بنت أبي بكر * لا كان ولا كنت لك التسع من الثمن * ففي الكل تصرفت تجملت تبغلت * وإن عشت تفيلت