القاضي النعمان المغربي

77

شرح الأخبار

[ الحجة على من حارب عليا " ] نكت من الاحتجاج على من حارب عليا " ومن خذله قد ذكرنا أنا لم نبسط هذا الكتاب إلا لذكر فضائل علي صلوات الله عليه ، وفضائل الأئمة من ذريته عليهم السلام ، وما يدخل في ذلك مما يشبهه ، وإن ذكر ما يثبت إمامته ، ويوجب الحجة على من تقدم عليه ، ومن قال بذلك واعتقد يخرج عن حد هذا الكتاب لطوله واتساع القول فيه ، وكذلك الحجة فيه على مناصبيه والمتوثبين عليه وخاذليه ، تخرج أيضا " إذا استقصيت عن حده ، ولكنا لما ذكرنا من حاربه وناصبه ، ومن قام معه ونصره ، ومن تخلف عنه وخذله رأينا أن نذكر جملا " من الحجة في ذلك ، لأن لا نخلي هذا الكتاب من ذكر شئ من ذلك ، فيلتبس الأمر في ذلك ، ويشكل على من قصر فهمه ، وقل علمه ، وإن كنا قد أوردنا فيه ما رواه الخاص والعام من فضل علي صلوات الله عليه ، وما يوجب إمامته وطاعته ، وينهى عن التقدم عليه ، وعن مخالفته ومناصبته والتخلف عنه ، وذكرت ما كان منه صلوات الله عليه من الصبر على تقدم من تقدم عليه بعد رسول الله صلى الله عليه وآله . واستأثر دونه بحقه الذي جعله الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وآله مخافة ما يكون في ذلك من الاختلاف والتنازع وإراقة الدماء ، وما يتخوف منه من الفتنة والردة لقرب عهد الإسلام وأهله بالجاهلية ، وكثرة من لم يعتقده