القاضي النعمان المغربي

420

شرح الأخبار

وقال في الحديث : فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله أتاهم آت - يعني أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله - يسمعون كلامه ولا يرون شخصه ، فقال : السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته " كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور " ( 1 ) إن في الله عزاء من كل مصيبة ، وخلفا " من كل هالك ، فالله فارجوه وإياه فاعبدوه ( 2 ) واعلموا أن المصاب من حرم الثواب ، والسلام علكيم ورحمة الله وبركاته . قال سفيان الثوري بن عيينة : فقلت لجعفر بن محمد صلوات الله عليه : من كنتم ترون المتكلم ؟ قال : كنا نراه جبرائيل عليه السلام ( 3 ) . وجاء أن فيما احتج به علي عليه السلام على النفر الخمسة يوم الشورى . وقد ذكرنا ذلك فيما تقدم ، أنه قال لهم : أناشدكم الله هل تعلمون أن رجلا " جاءته التعزية من الله غيري . إذ هتف بنا جبرائيل عليه السلام ونحن في البيت - لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله - ليس فيه إلا أنا وفاطمة والحسن والحسين ورسول الله صلى الله

--> ( 1 ) آل عمران : 185 . ( 2 ) وفي طبقات ابن سعد 2 / 48 : فبالله فثقوا وإياه فارجوا . ( 3 ) وفي بحار الأنوار 39 / 102 : فقيل للباقر عليه السلام : ممن كانت التعزية ؟ قال : من الله تعالى على لسان جبرائيل .