القاضي النعمان المغربي
421
شرح الأخبار
عليه وآله مسجى بيننا . فقال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، إن في الله عزاء من كل مصيبة ، ودركا من كل فائت ، وخلفا " من كل هالك ، فبالله فثقوا ، وإياه فأرجو ، وأعلموا أن المصاب من حرم الثواب . أم هل فيكم من كان يسمع حفيف أجنحة الملائكة غيري ؟ أم هل فيكم أحد كان يقاتل بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وجبرائيل عن يمينه وميكائيل عن يساره وملك الموت أمامه غيري ؟ قالوا : اللهم لا . [ خلاصة القول ] فهل يقاس أحد بمن زوجه الله عز وجل سيدة نساء العالمين من فوق عرشه ، وأشهد على ذلك وعلى عقده له ملائكته ، وأحضر ( 1 ) له الحور العين ونثرت له في ذلك طوبى عن أمره من درها ، وأنزل الله عز وجل فيه من آي القرآن ما قد أنزل مما ذكرناه ، وخصه رسول الله صلى الله عليه وآله بالاختصاص الذي وصفناه ، وكلمته الملائكة ، وراسلته وصحبته وأعانته ، وأخبر رسول الله صلى الله عليه وآله بأنه خير البشر وخير البرية ، وخير من يخلفه من بعده ، وخليفته على أمته ، ووصيه في أهله ، وشبهه بالمسيح عيسى بن مريم روح الله وكلمته ، ووصفه على لسان حواريه وتلامذته ، وذكره الله عز وجل في التوراة والإنجيل والقرآن الكريم ، وكتب اسمه على عرشه ، وجعله خليفة رسوله على حوضه ، وفرق بين الحق والباطل به ، ووسم المؤمنين بمحبته والمنافقين ببغضه ، وعرف بهم بذلك ، ودل عليهم به ، وحمله على ظهره حين
--> ( 1 ) وفي نسخة ه : احضروا له .