القاضي النعمان المغربي

398

شرح الأخبار

تتنعمون ، وفيكم نزلت : " وقالوا مالنا لا نرى رجالا " كنا نعدهم من الأشرار اتخذناهم سخريا " أم زاغت عنهم الأبصار " ( 1 ) . يا علي إن الملائكة وخزان الجنة يشتاقون إليكم ، وإن حملة العرش ليحبونكم ، ويسألون الله عز وجل المغفرة والجنة لكم ، ويفرحون بمن قدم عليهم منكم كما يفرح أهل الغائب بقدوم غائبهم بعد طول الغيبة . يا علي شيعتك يخافون الله في السر ، ويتقونه في العلانية . يا علي شيعتك يتنافسون وفي الدرجات لأنهم يلقون الله عز وجل وما عليهم من ذنب . يا علي إن أعمال شيعتك تعرض علي في كل [ يوم جمعة ] فافرح بصالح ما عملوه ، واستغفر لسيئاتهم . يا علي ذكرك في التوراة ، وذكر شيعتك قبل أن يخلقوا بخير ، وكذلك ذكركم في الإنجيل ، وأعطاك الله من علم الكتاب ، وإن أهل الإنجيل ليعظمون عليا " وشيعته وما يعرفونهم وأنت وشيعتك مذكورون في كتبهم . يا علي أعلم أصحابك أن ذكرهم في السماء أفضل وأعظم من ذكرهم في الأرض ليفرحوا ويزدادوا اجتهادا " . وأن أرواح شيعتك لتصعد إلى السماء في رقادهم وعند وفاتهم ، فتنظر الملائكة إليها كما تنظر الناس إلى الهلال شوق " ا إليهم ولما يرون من منزلتهم عند الله . يا علي قل لأصحابك العارفين بك يتناهون عن الأعمال السيئة ، فإنه ما من يوم وليلة إلا ورحمة الله تغشاهم ، فليتجانبوا الدنس .

--> ( 1 ) ص : 62 و 63 .