القاضي النعمان المغربي

211

شرح الأخبار

مرضت فاطمة عليها السلام بنت رسول الله صلى الله عليه وآله ، فأتاها عليه السلام ليعودها ، فبكت وشكت إليه حالها . فقال : يا فاطمة أما ترضين أن زوجتك أقدم أمتي سلما " ، وأكثرهم علما ، وأعظمهم حلما " ؟ قالت : بلى ، رضيت يا رسول الله . [ 543 ] الأعمش ، باسناده ، عن أبي أيوب الأنصاري ( 1 ) ، أنه قال : مرض رسول الله صلى الله عليه وآله ، فعادته فاطمة ابنته صلوات الله عليها ، فلما نظرت إلى ما برسول الله صلى الله عليه وآله من العلة بكت ، فقال : مه يا بنية ، أما علمت أن الله عز وجل اطلع إلى الأرض إطلاعة ليختار لك قرينا " ، فاختار لك عليا " ، وأوحى إلي أن أنكحك إياه ، فأنكحتك أعلمهم علما " ، وأقدمهم سلما " ، وأعظمهم حلما " . * * * ومناقب علي وفضائله أكثر من أن يحيط بها هذا الكتاب فضلا " عن هذا الباب ، ولكنا ذكرنا فيه نكتا منها بحسب ما شرطناه في أول هذا الكتاب . فكلما يجري ذكره فيه فمن مناقبه وفضائله ، وقد شرحنا كثيرا " مما تقدم ذكره منها في الأبواب التي قبل هذا الباب من هذا الكتاب وتكرر بعض ذلك في هذا الباب مما دخل فيه من جملة الأحاديث مما قبله ، فأغنى شرح ذلك في المتقدم عن إعادته وذكر في هذا الفصل ، ولم نذكر في هذا الكتاب إلا ما روته العامة من فضائل علي صلوات الله عليه ومناقبه دون ما رواه كثير من الشيعة مما ينكره العوام ، تركته اختصارا " ، ولئلا اعرض به إن ذكرته

--> ( 1 ) وهو خالد بن زيد الخزرجي صحابي نزل الرسول صلى الله عليه وآله في بيته في المدينة يوم الهجرة ، إلى أن تم بناء مسجد له . قاتل في أكثر الغزوات توفي بحصار القسطنطينية ودفن تحت أسوارها سنة 52 ه‍ ، كان ملوك العثمانيين يتقلدون سيف الخلافة امام قبره حيث أقيم مسجد شهير .