القاضي النعمان المغربي
210
شرح الأخبار
تطهيرا " ( 1 ) . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : من كنت مولاه فعلى مولاه . وبعث رسول الله صلى الله عليه وآله ببراءة مع أبي بكر إلى أهل مكة ، ثم أردفه بعلي عليه السلام ، فأخذها منه ، وقال : إنه لا يبلغ عني إلا رجل مني ؟ وعلي مني وأنا منه . وخرج رسول الله صلى الله عليه وآله إلى تبوك ، واستخلفه على المدينة وعلى أهله ، فبكى ، وقال : أخرج معك يا رسول الله . فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، وأنت وزيري وخليفتي في قومي كما كان هارون وزير موسى عليهما السلام وخليفته في قومه . وكان أول من أسلم منا . وسد رسول الله صلى الله عليه وآله أبواب المسجد غير بابه [ فكان يدخل المسجد جنبا " وهو طريقه ليس له طريق سواه ] ( 2 ) . ونام على فراش رسول الله صلى الله عليه وآله ليلة هاجر ليري المشركين الذين تواطأوا على قتله أنه لم يزل ، فواساه بنفسه وبذلها دونه . وأخبر الله عز وجل في كتابه ، أنه قد رضي عنه وعن أهل الشجرة بقوله تعالى : " لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة ( 3 ) ، فكان علي عليه السلام أحدهم . [ الرسول مع فاطمة ] [ 542 ] يحيى بن أبي بكير ، باسناده ، عن معدان بن سنان ، أنه قال
--> ( 1 ) الأحزاب : 33 . ( 2 ) الفتح : 18 . ( 3 ) هذه الزيادة من مناقب الخوارزمي .