القاضي النعمان المغربي
168
شرح الأخبار
ثم يرد فرعون أمتي في أتباعه ، فأخذ بيده ( 1 ) فإذا أخذ بها اسود وجهه و [ ر ] جفت قدماه وخفقت أحشاؤه ، ويفعل ذلك بأتباعه . ثم قال : هو معاوية بن أبي سفيان . فأقول : ماذا أخلفتموني في الثقلين بعدي ؟ فيقولون : كذبنا الأكبر ومزقناه وقاتلنا الأصغر وقتلناه . فأقول : اسلكوا طريق أصحابكم ، فينصرفون ظمأ مسودة وجوههم لأنه لا يطعمون منه قطرة . ومن أجل هذا الحديث وغيره مما رواه أبو ذر رحمة الله عليه عن رسول الله صلى الله عليه وآله في بني أمية حل به ما حل من النفي والتكذيب ، وقد شهد له رسول الله صلى الله عليه وآله بالصدق . فقال عليه الصلاة والسلام : ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر ( 2 ) فنفاه عثمان إلى الربذة ، فمات بها طريدا " وحيدا " ، كما أخبر رسول الله صلى الله عليه وآله بذلك ، ورآه يمشي في غزوة تبوك في آخر الناس وحده . فقال : رحم الله أبا ذر يمشي وحده ويموت وحده ويبعث وحده . [ من أعمال معاوية ] ( 3 ) وقيل : إن معاوية سم سعد بن أبي وقاص ، فمات ، لما كان يرويه عن .
--> ( 1 ) وفي اليقين : وهي راية العجل فأقوم إليه فأخذ بيده . ( 2 ) رواه أحمد بن حنبل في مسنده عن أبيه عن حسن بن موسى وسليمان بن حوب قالا : حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن بلال بن أبي درداء عن أبي درداء أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ما أقلت الغبراء . . الحديث ( مسند أحمد 6 / 442 ) . ( 3 ) ولا يخفى أن أعماله الاجرامية كثيرة لم يذكر المؤلف إلا الندر القليل ، ومن أراد الاطلاع على أكثر مما ذكره فليراجع : النصائح الكافية ، وفصل الحاكم ، وتقوية الايمان رد تزكية ابن أبي سفيان للسيد محمد بن عقيل العلوي ، وغيرها .