القاضي النعمان المغربي

169

شرح الأخبار

رسول الله صلى الله عليه وآله فيه . وقيل لمالك بن أنس : كان معاوية حليما " ، فقال : وكيف يكون حليما " من أرسل بسر بن أرطاة ما بينه وبين اليمن لا يسمع بأحد عنده خبر يخاف منه إلا قتله حتى إذا قتل الناس وحلم ، ما كان بحليم ولا مبارك . وذكر الشعبي معاوية ، فقال : كان كالجمل الطب ( 1 ) إن سكت عنه أقدم ، وإن قدم عليه تأخر . [ ضبط الغريب ] والجمل الطب : هو الذي يتعاهد موضع خفه أين يطاء به . فكأنه شبهه بذلك الجمل . إنه ينظر في أمور الناس كما ينظر ذلك الجمل أن يضع خفيه ، فمن رأى أنه يقدم عليه تأخر عنه ، ومن رأى أن يحجم عنه أقدم عليه . وقيل لشريك بن عبد الله : أكان معاوية - كما يقال - حليما " ؟ فقال : لا وكيف يكون حليما " من سفه الحق . [ 515 ] وقال الحسن البصري : غزوت الدوب ( 2 ) زمان معاوية ، وعلينا رجل من التابعين - ما رأيت رجلا " أفضل منه - . فانتهى الينا ان معاوية قتل حجر بن عدي وأصحابه ، فصلى بنا الظهر ، ثم خطب . فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وآله ، ثم قال : أما بعد ، فقد حدث في الإسلام حدث لم يكن مذ قبض رسول الله صلى الله عليه وآله ، وذلك أن معاوية قتل حجر بن عدي

--> ( 1 ) ونسخة الأصل : كالجمل الطت : أي الماهر المعلم . ( 2 ) وفي نسخة - أ - : الدروب ونسخة - ج - : الدرب .