القاضي النعمان المغربي

135

شرح الأخبار

مشركي قريش لما قاضاهم ، وكتب الكتاب بينه وبينهم . كتب : هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله صلى الله عليه وآله . فقال المشركون : لو نعلم أنك رسول الله ما صددناك ، ولكن اكتب - إن شئت - : هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله . وكان الذي كتب القضية بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله علي بن أبي طالب صلوات الله عليه . فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : امح : رسول الله ، فالله يعلم أني رسوله ، وأكتب : محمد بن عبد الله . فتوقف علي صلوات الله عليه تهيبا لذلك . فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : أرني مكانه ؟ فأراه إياه ، فمحاه . ( وقد ذكرنا ( 1 ) احتجاج الخوارج على ابن عباس بهذا ، وقولهم : لم محا اسمه من إمرة المؤمنين ، فاحتج عليهم ابن عباس بما صنعه رسول الله صلى الله عليه وآله من ذلك . وان ذلك لم يمح اسمه من الرسالة ، وكذلك ذلك لم يمح اسم علي عليه السلام من الإمامة ) ( 2 ) ، فكتب فيما رووه ( 3 ) ، [ وثيقة التحكيم ] هذا ما تقاضى عليه علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان . قاضى علي على أهل العراق ومن كان معه من المؤمنين والمسلمين ، وقاضي معاوية على أهل الشام ومن كان معه من المؤمنين والمسلمين ، إنا ننزل عند حكم

--> ( 1 ) في الجزء الخامس ، الحديث 1413 . ( 2 ) ما بين القوسين زيادة من كلام المؤلف ، وليست من الرواية . ( 3 ) ورواه نصر بن مزاحم في وقعة صفين عن عمر بن سعد عن أبي إسحاق عن بريد باختلاف يسير وتقديم وتأخير .