القاضي النعمان المغربي

136

شرح الأخبار

الله في كتابه فيما اختلفنا فيه من فاتحته إلى خاتمته ، نحيي ما أحياه ونميت ما أمات . فما وجدنا في كتاب الله عز وجل مسمى أخذنا به ، وما لم نجده في كتاب الله مسمى فالسنة العادلة الجامعة غير المفرقة فيما اختلفنا فيه . والحكمان ، عبد الله بن قيس الأشعري . وعمرو بن العاص . وأخذ علي ومعاوية على الحكمين عهد الله ، وميثاقه للحكمان بما وجدا في كتاب الله مسمى ، وما لم يجدا في كتاب الله مسمى فالسنة العادلة الجامعة غير المفرقة . وأخذ الحكمان من علي بن أبي طالب ، ومعاوية بن أبي سفيان الذي يرضيان من العهد والميثاق ليقبلا ما قضيا به لهما وعليهما من خلع من خلعا منهما ، وتأمير من أمرا منهما . وأخذا لأنفسهما من علي ، ومعاوية ، والجندين كليهما الذي ، برضيانه من العهد والميثاق إنهما مأمونان على أنفسهما وأبدانهما وأموالهما ، والأمة لهما أنصار على ما يقضيان به لهما وعليهما ، وأعوان على من بدل وغير منهما . وان القضية قد أوجبت بين المؤمنين الأمن ووضع السلاح أينما ساروا ، وكانوا [ آمنين ] على أنفسهم وأهليهم وأموالهم وأرضيهم شاهدهم وغائبهم . وعلى عبد الله بن قيس وعمرو بن العاص عهد الله وميثاقه ليقضيان بين الأمة [ بالحق ] ولا يذرانها ( 1 ) في الفرقة من الحرب ( 2 ) حتى يقضيان . وآخر أجل القضية بين الناس انسلاخ ( 3 ) شهر رمضان ، وإن أحبا أن يعجلا ذلك عجلاه ، وإن أحبا أن يؤخرا ذلك أو رأيا ذلك عن

--> ( 1 ) وفي الأصل : لا يذرانهم . ( 2 ) وفي نسخة - أ - : في الفرقة والحوب . ( 3 ) انسلاخ : نهاية .