الشيخ علي النمازي الشاهرودي
79
مستدرك سفينة البحار
وفي " صلح " ما يتعلق بذلك ، وكذا في " صدق " : ثلاثة يحسن فيهن الكذب ، وذكر هذه الثلاثة . وهذه الثلاثة مذكورة في وصايا الرسول لأمير المؤمنين صلوات الله عليهما ( 1 ) . وعن الصادق ( عليه السلام ) قال : الكذب مذموم إلا في أمرين : دفع شر الظلمة ، وإصلاح ذات البين ( 2 ) . الإختصاص : في الصحيح ، عن ابن محبوب ، عن صالح بن سهل الهمداني ، قال : قال الصادق ( عليه السلام ) : أيما مسلم سأل عن مسلم ، فصدق وأدخل على ذلك المسلم مضرة ، كتب من الكاذبين ، ومن سأل عن مسلم فكذب فأدخل على ذلك المسلم منفعة ، كتب عند الله من الصادقين ( 3 ) . وفي وصاياه ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي ، إن الله أحب الكذب في الصلاح ، وأبغض الصدق في الفساد ( 4 ) . ومن الكذب الذي لا يوجب الفسق ، ما جرت به العادة في المبالغة ، كقولهم : قلت لك كذا مائة مرة . فإنه يريد منها المبالغة في الكثرة ، ولا يريد منها العدد : نعم لو قاله مرة أو مرتين يكون كذبا . ومما يعتاد أن يقال له : كل الطعام ، فيقول : لا أشتهيه ، مع أنه في الباطن جوعان ويشتهيه ، فإنه كذب صريح . ومن العادة أن يقول : أنا أكون كذا أو فعلت كذا ، والله يعلم ذلك ، مع أن الله تعالى يعلم خلافه ، فعن عيسى أنه من أعظم الذنوب عند الله أن يقول العبد : الله يعلم ، لما لا يعلم . وربما يكذب في حكاية المنام ، فروي أن من كذب في ذلك ، كلف أن يعقد
--> ( 1 ) ط كمباني ج 17 / 15 و 19 ، وج 23 / 56 ، وجديد ج 77 / 51 و 63 ، وج 103 / 242 . ( 2 ) جديد ج 72 / 263 . ( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 126 ، وجديد ج 71 / 11 ، وج 72 / 237 - 258 . ( 4 ) ط كمباني ج 17 / 14 ، وجديد ج 77 / 47 .