الشيخ علي النمازي الشاهرودي

78

مستدرك سفينة البحار

أنزلت المائدة على عيسى قال للحواريين : لا تأكلوا منها حتى آذن لكم . فأكل منها رجل منهم ، فقال بعض الحواريين : يا روح الله أكل منها فلان . فقال له عيسى : أكلت منها ؟ قال له : لا . فقال الحواريون : بلى والله يا روح الله لقد أكل منها . فقال له عيسى : صدق أخاك ، وكذب بصرك ( 1 ) . باب الإعراض عن الحق والتكذيب به ( 2 ) . قوله تعالى : * ( وخاب كل جبار عنيد ) * يعني بالعنيد المعرض عن الحق ( 3 ) . وتقدم في " حقق " ما يتعلق به . الكافي : عن أبي النعمان ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال : يا أبا النعمان لا تكذب علينا كذبة ، فتسلب الحنيفية ، ولا تطلبن أن تكون رأسا ، فتكون ذنبا ، ولا تستأكل الناس بنا ، فتفتقر ، فإنك موقوف لا محالة ومسؤول . فإن صدقت صدقناك ، وإن كذبت كذبناك . بيان : كذبة أي كذبة واحدة ، فكيف الأكثر . والكذب عليهم يشمل افتراء الحديث عليهم ، وصرف حديثهم إلى غير مرادهم والجزم به ، ونسبة فعل إليهم لا يرضون به ، أو ادعاء مرتبة لهم لم يدعوها كالربوبية أو تفضيلهم على الرسول وأمثال ذلك ( 4 ) . الموارد التي يجوز فيها الكذب : الكافي : عن عيسى بن حسان ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : كل كذب مسؤول عنه صاحبه يوما إلا كذبا في ثلاثة : رجل كائد في حربه فهو موضوع عنه ، أو رجل أصلح بين اثنين يلقى هذا بغير ما يلقى به هذا ، يريد بذلك الإصلاح ما بينهما ، أو رجل وعد أهله شيئا وهو لا يريد أن يتم لهم ( 5 ) .

--> ( 1 ) جديد ج 14 / 235 ، وط كمباني ج 5 / 389 . ( 2 ) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 34 ، وجديد ج 72 / 228 ، وص 232 . ( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 34 ، وجديد ج 72 / 228 ، وص 232 . ( 4 ) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 35 ، وجديد ج 72 / 233 . ( 5 ) جديد ج 72 / 242 . وما يقرب منه ص 253 .