الشيخ علي النمازي الشاهرودي

559

مستدرك سفينة البحار

الكواكب ثابتة بدليل عقلي ولا نقلي - الخ ( 1 ) . وقال في الدروس : يحرم اعتقاد التأثير في النجوم مستقلة أو بالشركة ، والإخبار عن الكائنات بسببها ، وأما لو أخبر بجريان العادة أن الله تعالى يفعل كذا عند كذا لم يحرم وإن كره - الخ ( 2 ) . قال المحقق الشيخ علي : التنجيم الإخبار عن أحكام النجوم باعتبار الحركات الفلكية والإتصالات الكوكبية التي مرجعها إلى القياس والتخمين - إلى أن قال : - وقد ورد عن صاحب الشرع النهي عن تعلم النجوم بأبلغ وجوهه . إذا تقرر ذلك ، فاعلم أن التنجيم مع اعتقاد أن للنجوم تأثيرا في الموجودات السفلية ولو على جهة المدخلية حرام ، وكذا تعلم النجوم على هذا الوجه بل هذا الاعتقاد كفر في نفسه نعوذ بالله . أما التنجيم لا على هذا الوجه مع التحرز عن الكذب ، فإنه جائز ، فقد ثبت كراهية التزويج وسفر الحج في العقرب وذلك من هذا القبيل - الخ ( 3 ) . كلام الشيخ البهائي في مفاد ذلك ( 4 ) . كلمات ابن سينا والكراجكي في كنزه مفصلا وشيخ المتكلمين الحمصي وغيرهم ( 5 ) . قال العلامة المجلسي : والسيد الجليل النبيل علي بن طاووس لأنس قليل له بهذا العلم ، عمل في ذلك رسالة ، وبالغ في الانكار على من اعتقد أن النجوم ذوات إرادة أو فاعلة أو مؤثرة ، واستدل على ذلك . بدلائل كثيرة ، وأيده بكلام جم غفير من الأفاضل إلا أنه أنكر على السيد الأجل المرتضى في تحريمه ، وذهب إلى أنه من العلوم المباحات ، وأن النجوم علامات ودلالات على الحادثات ، لكن يجوز للقادر الحكيم أن يغيرها بالبر والصدقة والدعاء وغير ذلك من الأسباب والدواعي على وفق إرادته وحكمته ، وجوز تعليم علم النجوم وتعلمه والنظر فيه والعمل به إذا لم يعتقد أنها مؤثرة ، وحمل أخبار النهي والذم على ما إذا اعتقد ذلك . ثم ذكر تأييدا لصحة هذا العلم أسماء جماعة من الشيعة كانوا عارفين به فقال :

--> ( 1 ) جديد ج 58 / 290 ، وص 291 . ( 2 ) جديد ج 58 / 290 ، وص 291 . ( 3 ) جديد ج 58 / 290 ، وص 291 . ( 4 ) جديد ج 58 / 290 ، وص 291 . ( 5 ) جديد ج 58 / 292 - 298 .