الشيخ علي النمازي الشاهرودي

479

مستدرك سفينة البحار

الخ . وحاصله أنه سمع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كلامهم ، فأمر الذي يلي صدقته أن يجمع تمره ولا يبعث إلى إنسان شيئا ويبيعه بدراهم ويجعلها حيث يجعل التمر ، ثم بعث إلى رجل رجل منهم يدعوه ثم دعا بالتمر ، فلما صعد ينزل بالتمر ضرب برجله فانتثرت الدراهم ، فقالوا : ما هذا يا أبا الحسن . فقال : هذا مال من لا مال له ، ثم أمر بذلك المال ، فقال : انظروا أهل كل بيت كنت أبعثه إليهم فانظروا ماله وابعثوا إليه ( 1 ) . قال الشيخ المفيد في ذيل قوله تعالى : * ( الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية ) * - الآية : جاءت الرواية مستفيضة بأن المعني بهذه الآية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ولا خلاف في أنه عتق من كد يده جماعة لا يحصون كثرة ، ووقف أراضي كثيرة استخرجها وأحياها بعد موتها ( 2 ) . الروايات في كثرة مال موسى بن جعفر ( عليه السلام ) كان يصل بالمائتي دينار إلى الثلاثمائة ، وكانت صرار موسى مثلا . وكان إذا بلغه عن رجل ما يكره بعث إليه بصرة دنانير ، وكان يتفقد فقراء المدينة ويحمل إليهم في الليل بالأموال ، وأولم على بعض ولده فأطعم أهل المدينة ثلاثة أيام الفالوذجات في الجفان في المساجد والأزقة ، ورأي على جواريه الوشي ( 3 ) . في أن عيالاته كانوا يزيدون على الخمسمائة ، أكثرهم موالي وحشم ( 4 ) . تفصيل هذه الرواية ( 5 ) . وتقدم في " صرر " : أخبار صراء موسى الكاظم ( عليه السلام ) . ذم كثرة المال ولعله إذا كان ملهيا عن الله تعالى وعن الآخرة . وتقدم في " غنى " ما يتعلق به . عدة الداعي : خبر الرجل الذي جمع مالا وولدا ، فلما أتاه ملك الموت ، فتح صناديق ماله وأكب ما فيها من الذهب والفضة ، ثم أقبل على المال يسبه ويقول :

--> ( 1 ) ط كمباني ج 9 / 537 ، وجديد ج 41 / 125 . ( 2 ) ط كمباني ج 9 / 81 ، وجديد ج 35 / 421 . ( 3 ) ط كمباني ج 11 / 262 - 264 ، وجديد ج 48 / 101 - 110 . ( 4 ) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 100 ، وجديد ج 73 / 135 ، وص 138 . ( 5 ) ط كمباني ج 11 / 271 ، وجديد ج 48 / 129 - 132 .