الشيخ علي النمازي الشاهرودي

480

مستدرك سفينة البحار

لعنك الله يا مال ، أنت أنسيتني ذكر ربي وأغفلتني عن أمر آخرتي . فأنطق الله عز وجل المال ، فقال له : لم تسبني وأنت ألأم مني ؟ ! ألم تكن في أعين الناس حقيرا فرفعوك لما رأوا عليك من أثري ؟ - إلى آخر ما أحتج عليه ، فراجع البحار ( 1 ) . الخرائج : روي عن بعض أصحابنا ، قال : حملت مالا لأبي عبد الله ( عليه السلام ) فاستكثرته في نفسي . فلما دخلت عليه دعا بغلام ، وإذا طشت في آخر الدار ، فأمره أن يأتي به ، ثم تكلم بكلام لما اتي بالطشت ، فانحدر الدنانير من الطشت حتى حالت بيني وبين الغلام ، ثم التفت إلي وقال : أترى نحتاج إلى ما في أيديكم إنما نأخذ منكم ما نأخذ لنطهركم ( 2 ) . ونظيره صدر من مولانا الرضا ( عليه السلام ) ، كما تقدم في " ذهب " . الخرائج : روى أحمد بن فارس ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : دخل إليه قوم من أهل خراسان ، فقال ابتداء : من جمع مالا يحرسه ، عذبه الله على مقداره . فقالوا بالفارسية : لا نفهم بالعربية . فقال لهم : هر كه درم اندوزد جزايش دوزخ باشد - الخ ( 3 ) . الخصال : عن عبد الرحمن بن محمد العرزمي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : يقول إبليس : ما أعياني في ابن آدم فلم يعيني منه واحدة من ثلاثة : أخذ مال من غير حله ، أمنعه من حقه ، أو وضعه في غير وجهه . بيان : أي أي شئ أعجزني في إضلال ابن آدم في أمر من الأمور ومعصية من المعاصي ، فلا أعجز عن إضلاله في أحد هذه الأمور ( 4 ) . روي أن عيسى ذم المال وقال : فيه ثلاث خصال فقيل : وما هن يا روح الله ؟ قال : يكسبه المرء من غير حله ، وإن هو كسبه من حله منعه من حقه ، وإن هو وضعه

--> ( 1 ) ط كمباني ج 23 / 9 ، وجديد ج 103 / 24 . ( 2 ) ط كمباني ج 11 / 132 ، وجديد ج 47 / 101 . ( 3 ) ط كمباني ج 11 / 138 ، وجديد ج 47 / 119 . ( 4 ) ط كمباني ج 14 / 620 ، وج 15 كتاب العشرة ص 164 ، وجديد ج 63 / 223 ، وج 75 / 171 .