الشيخ علي النمازي الشاهرودي

453

مستدرك سفينة البحار

ولم يصب مذهبا واحدا منهما ، وزعم أن العالم مدبر من إلهين نور وظلمة وأن النور في حصار من الظلمة ، فكذبته النصارى وقبلته المجوس ( 1 ) . رده من كلام الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) . بيان مذهب المانوية من كلمات العلامة المجلسي ( 3 ) . المانوية فرقة من الثنوية : أصحاب ماني الذي ظهر في زمان شاپور بن أردشير وأحدث دينا بين المجوسية والنصرانية ، وكان يقول بنبوة المسيح ولا يقول بنبوة موسى ، وزعم أن العالم مصنوع مركب من أمرين قديمين أحدهما نور والآخر ظلمة ، وهؤلاء ينسبون الخيرات إلى النور ، والشرور إلى الظلمة ، وينسبون خلق السباع والمؤذيات والعقارب والحيات إلى الظلمة . فأشار الصادق ( عليه السلام ) في توحيد المفضل إلى فساد وهمهم بأن هذا لجهلهم بمصالح هذه السباع والعقارب والحيات الذي يزعمون أنها من الشرور التي لا يليق بالحكيم خلقها . وذكر ( عليه السلام ) أنهم في ضلالهم وعماهم وتحيرهم بمنزلة عميان دخلوا دارا قد بنيت أتقن بناء وفرشت بأحسن الفرش واعد فيها ضروب الأطعمة والأشربة ، ووضع كل شئ منها موضعه على صواب من التقدير وحكمة من التدبير ، فجعلوا يترددون فيها يمينا وشمالا ، وربما عثر بعضهم بالشئ الذي وضع موضعه وأعد للحاجة إليه وهو جاهل بالمعنى فيه ولما أعد كذلك ، فتذمر وتسخط وذم الدار وبانيها . فهذه حال هذا الصنف في إنكارهم ما أنكروا من أمر الخلقة وإثبات الصنعة ( 4 ) . قال ماني : الروح والعقل في الإنسان من جنس الله تعالى . دائرة المعارف مهرداد مهرين ( 5 ) .

--> ( 1 ) ط كمباني ج 4 / 132 ، وجديد ج 10 / 179 . ( 2 ) جديد ج 10 / 177 - 179 . ( 3 ) ط كمباني ج 2 / 67 ، وجديد ج 3 / 212 . ( 4 ) ط كمباني ج 2 / 19 ، وجديد ج 3 / 61 و 60 . ( 5 ) دائرة المعارف ص 782 .