الشيخ علي النمازي الشاهرودي

414

مستدرك سفينة البحار

الدعوات : عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : من مرض يوما بمكة ، كتب الله له من العمل الصالح الذي كان يعمله عبادة ستين سنة . ومن صبر على حر مكة ساعة ، تباعدت عنه النار مسيرة مائة عام ، وتقربت منه الجنة مسيرة مائة عام ( 1 ) . وتقدم في " فتح " : فتح مكة . الكافي : في الصحيح ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لم يزل بنو إسماعيل ولاة البيت ، يقيمون للناس حجهم وأمر دينهم ، يتوارثونه كابر عن كابر ، حتى كان زمن عدنان بن أدد ، فطال عليهم الأمد ، فقست قلوبهم ، وأفسدوا وأحدثوا في دينهم ، وأخرج بعضهم بعضا ، فمنهم من خرج في طلب المعيشة ، ومنهم من خرج كراهية القتال ، وفي أيديهم أشياء كثيرة من الحنيفية من تحريم الأمهات والبنات وما حرم الله في النكاح إلا أنهم كانوا يستحلون امرأة الأب وابنة الأخت ، والجمع بين الأختين ، وكان في أيديهم الحج والتلبية والغسل من الجنابة إلا ما أحدثوا في تلبيتهم وفي حجهم من الشرك . وكان فيما بين إسماعيل وعدنان بن أدد ، موسى . وروي أن معد بن عدنان خاف أن يدرس الحرم فوضع أنصابه ، وكان أول من وضعها ، ثم غلبت جرهم بمكة على ولاية البيت ، فكان يلي منهم كابر عن كابر ، حتى بغت جرهم بمكة ، واستحلوا حرمتها ، وأكلوا مال الكعبة ، وظلموا من دخل مكة ، وعتوا وبغوا . وكانت مكة في الجاهلية لا يظلم ولا يبغي فيها ولا يستحل حرمتها ملك إلا هلك مكانه . وكانت تسمى بكة ، لأنه تبك أعناق الباغين إذا بغوا فيها ، وتسمى بساسة ، كانوا إذا ظلموا فيها بستهم وأهلكتهم ، وسمي أم رحم ، كانوا إذا لزموها رحموا . فلما بغت جرهم واستحلوا فيها ، بعث الله عز وجل عليهم الرعاف والنمل وأفناهم ، فغلبت خزاعة - إلى أن قال بعد ذكر هلاك جرهم - : ووليت خزاعة البيت فلم يزل

--> ( 1 ) ط كمباني ج 21 / 19 ، وجديد ج 99 / 85 .