الشيخ علي النمازي الشاهرودي

215

مستدرك سفينة البحار

قاتل عمر ، ثقة ثبت روى عنه مالك والليث والسفيانان . مات فجأة في شهر رمضان سنة 131 . ثم قال صاحب الرياض : وهذا أجلى دليل على كون فيروز المذكور من الشيعة وحينئذ فلا اعتماد بما قاله الذهبي من أن أبا لؤلؤة كان عبدا نصرانيا لمغيرة ابن شعبة . وكذا لا اعتداد بما قاله السيوطي في تاريخ الخلفاء من أن أبا لؤلؤة كان عبدا لمغيرة ويصنع الأرحاء ، ثم روى عن ابن عباس أن أبا لؤلؤة كان مجوسيا . ثم إن في المقام كلام آخر وهو أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد أمر باخراج مطلق الكفار من مكة والمدينة ، فضلا عن مسجدهما ، والعامة قد نقلوا ذلك وأذعنوا بصحة الخبر الوارد في ذلك الباب . فإذا كان أبو لؤلؤة نصرانيا مجوسيا كيف رخصه عمر في أيام خلافته أن يدخل مدينة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من غير مضايقة ولا نكير ، فضلا عن مسجده ؟ ! وهذا منه إما يدل على عدم مبالاته في الدين أو على عدم صحة ما نسبوه إليه . ولو تنزلنا عن ذلك نقول : كان أول أمره من الكفار ومن مجوس بلاد نهاوند ، ثم تشرف بعد بدين الإسلام . إنتهى . وقال ابن الأثير في الكامل وابن عبد البر في الاستيعاب وصاحب روضة الأحباب وكثير من أرباب السير ، قتل عبيد الله بن عمر بأبيه ابنة أبي لؤلؤة وقتل جفينة والهرمزان ، وأشار علي ( عليه السلام ) على عثمان بقتله بهم ، فأبى ( 1 ) . لئم : اللئيم : الدني الأصل ، والشحيح النفس ، كما في المجمع . الكافي : عن شعيب أو غيره ، عن أبي عبد الله إنه دخل عليه واحد فقال له : أصلحك الله إني رجل منقطع إليكم بمودتي وقد أصابتني حاجة شديدة ، وقد تقربت بذلك إلى أهل بيتي وقومي ، فلم يزدني بذلك منهم إلا بعدا . قال : فما آتاك الله خير مما أخذ منك . قال : جعلت فداك ، ادع الله أن يغنيني عن خلقه . قال : إن الله

--> ( 1 ) ط كمباني ج 8 / 331 ، وجديد ج 31 / 226 .