الشيخ علي النمازي الشاهرودي
214
مستدرك سفينة البحار
قال حذيفة : فاستجاب الله دعاء مولاتي على ذلك المنافق - الخ ( 1 ) . كيفية قتل الرجل ( 2 ) . رؤيا الرجل أن ديكا نقره نقرتين ، فأوله برجل من العجم سيقتله ( 3 ) . وعن بعض الكتب ، أن أبا لؤلؤة كان غلام المغيرة بن شعبة ، اسمه الفيروز الفارسي ، أصله من نهاوند ، فأسرته الروم وأسره المسلمون من الروم . ولذلك لما قدم سبى نهاوند إلى المدينة سنة 21 كان أبو لؤلؤة لا يلقي منهم صغيرا إلا مسح رأسه وبكى ، وقال له : أكل دمع كبدي . وذلك لأن الرجل وضع عليه من الخراج كل يوم درهمين ، فثقل عليه الأمر ، فأتى إليه ، فقال له الرجل : ليس بكثير في حقك ، فإني سمعت عنك أنك لو أردت أن تدير الرحى بالريح ، لقدرت على ذلك . فقال له أبو لؤلؤة : لأديرن لك رحى لا تسكن إلى يوم القيامة . فقال : إن العبد قد أوعد ولو كنت أقتل أحدا بالتهمة لقتلته . وفي خبر آخر ، قال له أبو لؤلؤة : لأعملن لك رحى يتحدث بها من بالمشرق والمغرب . ثم إنه قتله بعد ذلك ، والتفصيل يطلب من غير هذا الكتاب والله العاصم . وقال الميرزا عبد الله الأفندي في الرياض ما ملخصه : أبو لؤلؤة فيروز الملقب ببابا شجاع الدين النهاوندي الأصل ، والمولد المدني ، قاتل ابن الخطاب وقصته في كتاب لسان الواعظين لنا . ثم نقل ما ذكره الميرزا مخدوم الشريفي في كتاب نواقض الروافض ، ثم قال : ثم اعلم أن فيروز هذا قد كان من أكابر المسلمين والمجاهدين بل من خلص أتباع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وكان أخا لذكوان ، وهو أبو أبي الزناد عبد الله بن ذكوان عالم أهل المدينة بالحساب والفرائض والنحو والشعر والحديث والفقه . فراجع الاستيعاب . وقال الذهبي في كتابه المختصر في الرجال : عبد الله بن ذكوان أبو عبد الرحمن هو الإمام أبو الزناد المدني مولى بني أمية ، وذكوان هو أخو أبو لؤلؤة
--> ( 1 ) ط كمباني ج 8 / 315 ، وص 314 ، وجديد ج 31 / 121 ، وص 115 . ( 2 ) ط كمباني ج 8 / 315 ، وص 314 ، وجديد ج 31 / 121 ، وص 115 . ( 3 ) ط كمباني ج 14 / 454 ، وجديد ج 61 / 231 .