الشيخ علي النمازي الشاهرودي

127

مستدرك سفينة البحار

الحسد حسد ابن آدم أخاه ، وأول الحرص حرص آدم في أكله من الشجرة ( 1 ) . وقال تعالى : * ( ولا تكونوا أول كافر به ) * يعني فلانا وصاحبه ومن تبعهم ودان بدينهم ، لا تكونوا أول كافر بعلي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، كما في رواية العياشي ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 2 ) . أبواب الكفر ومساوي الأخلاق : باب الكفر ولوازمه وآثاره وأنواعه وأصناف الشرك ( 3 ) . تقدم في " شرك " : أصناف الشرك . تفسير علي بن إبراهيم : عن أبي عمرو الزبيري ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الكفر في كتاب الله على خمسة وجوه : فمنه كفر الجحود ، وهو على وجهين : جحود بعلم وجحود بغير علم . فأما الذين جحدوا بغير علم ، فهم الذين حكى الله عنهم في قوله : * ( وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيى وما يهلكنا إلا الدهر وما لهم بذلك من علم إن هم إلا يظنون ) * ، وقوله : * ( إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم ) * - الآية ، فهؤلاء كفروا وجحدوا بغير علم . وأما الذين كفروا وجحدوا بعلم ، فهم الذين قال الله تبارك وتعالى : * ( وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جائهم ما عرفوا كفروا به ) * ثم ذكر ( عليه السلام ) أن هذه الآية في اليهود والنصارى يقول الله : * ( الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبنائهم ) * . والثالث كفر البراءة ، وهو قوله : * ( ثم يوم القيمة يكفر بعضكم ببعض ) * أي يتبرأ بعضكم من بعض . والرابع كفر الترك لما أمرهم الله ، وهو قوله : * ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر ) * أي ترك الحج وهو مستطيع فقد كفر .

--> ( 1 ) ط كمباني ج 5 / 40 ، وجديد ج 11 / 149 . ( 2 ) جديد ج 36 / 97 ، وط كمباني ج 9 / 101 . ( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 1 ، وجديد ج 72 / 74 .